العجلمي المعروف بمكرد ، ثم إن المعازبة قتلوا الأمير مكرد المذكور في أوائل شعبان ، فلما علم الظافر بقتل الأمير مكرد . . أرسل إلى زبيد أخاه الشيخ عبد الملك بن عبد الوهاب ، فاستقر الشيخ عبد الملك بزبيد ، وخرج الجبني إلى بيت الفقيه ابن عجيل « 1 » .
وفي شوال : كانت المحطة تحت حصن الظفر ، واستولى الظافر على جميع ما هنالك ، وتقدم إلى مكان يعرف بالصفراء ، وأخذ حصن ثماد قهرا ، وقتل من أصحابه جماعة ، ثم حط على حصن عقيان « 2 » وحصره أياما ، وكان به خاله الشيخ محمد بن عامر ، فقبض عليه ، وتسلم الحصن المذكور في أول ذي الحجة ، وتسلم جميع ما كان بأيدي أخواله من الحصون ، ولم يبق بأيديهم سوى حصن الساقة وحصن المعفاري ، ويأتي ذكر أحدهما « 3 » .
وفي هذه الأيام : قدم الشهاب أحمد بن قيصر على الملك الظافر من الديار المصرية بمرسوم شريف ، وخلعة شريفة ، وسيف ، وخاتم ، ومروحة متوجة باسم أمير المؤمنين :
( من الخليفة المتوكل على اللّه عزّ الدين أبي العز عبد العزيز بن يعقوب بن المتوكل على اللّه العباسي ) ، فقابله بالإكرام والإنعام ، وأجازه بالجوائز العظام « 4 » .
وفي شهر ذي القعدة : قتل الأمير أحمد بن إسماعيل السنبلي هو وولده .
وفي أوائل القعدة « 5 » : قبض الظافر على خاله الشيخ محمد بن عامر بجحاف ، وأودعه دار الأدب برداع العرش عند إخوانه « 6 » .
* * *
السنة السابعة والتسعون
في أولها : توفي الفقيه أبو القاسم بن إبراهيم بن أبي القاسم جعمان ببيت الفقيه ابن عجيل .
وفي شهر صفر : توفي والده الإمام إبراهيم بن أبي القاسم جعمان .
هامش
( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 182 ) .
( 2 ) كذا في الأصول ، وفي « بغية المستفيد » ( ص 183 ) : ( عمقيان ) .
( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 183 ) .
( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 184 ) .
( 5 ) كذا في الأصول ، وفي « بغية المستفيد » ( ص 184 ) : ( وفي أواخر ذي القعدة ) .
( 6 ) « بغية المستفيد » ( ص 184 ) .