ولما بحث الشيخ علي بن طاهر عن أوقاف زبيد ، ووجد غالبها مع من لا يستحقه . . أمر الفقيه عبد اللّه المذكور وغيره أن يباشروا الوقف ، وأن يواسوا به بين بني الناشري وبين غيرهم من الفقهاء المنقطعين عن الأسباب ، ويرتبوا لكل أحد ما يناسب حاله ، ففعلوا ذلك ، وحصل به النفع العام .
ثم طلع الشيخ علي بن طاهر إلى تعز وصحبته الفقيه عبد اللّه المذكور وشيخنا القاضي محمد بن حسين القماط ليفعلا بأوقاف تعز والجبال ما فعل بأوقاف زبيد ، فلم يتم له ذلك ، ورجع الفقيهان إلى بلدهما زبيد .
ولم يزل الهبّي بزبيد ، وإليه نظر مسجد الأشاعر وأمره إلى أن توفي في سادس عشر رجب من سنة تسع وثمانين وثمان مائة .
4320 - [ عمر بن عبد الرحمن باعلوي ] « 1 »
عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي باعلوي الشريف الحسيب النسيب ، سراج الدين ، الولي الصالح .
ولد ببلدة تريم من حضرموت ، ونشأ بها ، وصحب الشيخ عبد اللّه بن أبي بكر باعلوي ، ولبس منه الخرقة ، وتربى وتخرج ، وقرأ عليه ، وحج مرارا ، وجد واجتهد في العبادة ، وكان معتقدا عند الدولة وغيرهم من الناس .
وله مشاركة في الفقه والأدب والتصوف ، وفعل الخير ، وإحسان جم على الخاص والعام ، وأقام بقرية الحمراء من وادي لحج ، واتسع جاهه ، وكبر صيته في أواخر أيام الملك المجاهد علي بن طاهر ودولة ابن أخيه الملك المنصور عبد الوهاب ، فبذل جاهه وماله في نفع المسلمين ، وكان يطعم الطعام .
وبلغني أن خطه كان طلقا عند الديوان بعدن ، يوصل بما شاء لمن شاء ، ولا يراجع السلطان في ذلك .
وكان لعبد العزيز بن إسحاق الناظر بثغر عدن فيه اعتقاد عظيم .
ولما تخوف الشيخ عبد الباقي بن محمد بن طاهر من عبد الوهاب بن داود . . فر من
هامش
( 1 ) « الضوء اللامع » ( 6 / 91 ) ، و « تاريخ شنبل » ( ص 202 ) ، و « بغية المستفيد » ( ص 164 ) ، و « غرر البهاء الضوي » ( ص 623 ) ، و « المشرع الروي » ( 2 / 240 ) .