كان شجاعا فارسا مقداما ، فاتن الدولة كثيرا ، وقد يصالحهم أحيانا ، وله مع الدولة وقائع مشهورة تارة له وغالبها عليه .
ولما استقوت الدولة في أيام الملك المنصور عبد الوهاب بن داود ، واستولوا على بلدانه ، وقهروه . . خرج هاربا بعائلته وحاشيته حتى بلغ إلى أبي عريش بجازان ، فأقام بها مدة ، ثم ساقه القدر المحتوم ، فرجع إلى الزيدية مختفيا .
وكان الأمير بحير بن محمد بن وهبان قد تجهز إلى البلاد الشامية بإشارة من الملك المنصور في سنة سبع وثمانين وثمان مائة ، ومع الأمير بحير الأميران سليمان بن جياش السنبلي ، وهلال بن فهد المخلافي ، فظفرا بابن حفيص المذكور بعد تعب شديد وسياسة عظيمة ، فتوجه به الأمير هلال إلى زبيد والملك المنصور بها ، فدخل به زبيد عاشر عشرة من أولاده وأقاربه على جمل حاسر الرأس ، مقيدا ، راكبا على جمل ، ثم طلع بقيدين إلى تعز .
ولم يزل المذكور مأسورا بحصن تعز إلى أن توفي في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثمانين وثمان مائة ، وشيع جنازته جمع .
4318 - [ بحير ابن وهبان ] « 1 »
الشيخ بحير بن محمد بن محمد بن وهبان الشرعبي .
خدم الملك المجاهد علي بن طاهر ، ثم ابن أخيه الملك المنصور عبد الوهاب بن داود ، وتقدم عنده ، وعظمت منزلته لديه .
وتوفي في أواخر شهر رجب من سنة تسع وثمانين وثمان مائة ببلده شرعب .
4319 - [ عبد اللّه بن محمد الهبي ] « 2 »
الفقيه عبد اللّه بن محمد الهبّي .
كان كثيرا ما يلي قسم الصدقات التي يتصدق بها الشيخ علي بن طاهر بزبيد ، تارة مستقلا ، وتارة مشاركا لغيره .
هامش
( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 164 ) .
( 2 ) « الضوء اللامع » ( 5 / 69 ) ، و « بغية المستفيد » ( ص 164 ) .