وفيه أيضا : قدم المجاهد علي بن طاهر إلى زبيد ، وخرج منها إلى نخل المعازبة ، وعيد هنالك عيد الفطر ، وغزا عبيد اللواء ثالث شوال ، فهزمهم وبدد شملهم ، وأباد منهم أمما ، وتسلم حصن قمرة من حصون اللواء ، فانحسمت مادة الشر « 1 » .
وفيه : قبض المجاهد ما تحت يد الشيخ إسماعيل بن أبي بكر الجبرتي من الأوقاف والأملاك السلطانية بسبب مكيدة كيد بها الشيخ إسماعيل عند المجاهد بأنه كاتب صاحب جازان وأطمعه في البلد ، وعاتبه المجاهد على ذلك ، فأنكر ، وحلف وهو صادق ، وإنما وشى به بعض أعدائه ، فلما تحقق المجاهد براءته بعد مدة . . عطف عليه ، ورد إليه بعض ما أخذ منه « 2 » .
وفيها : توفي الفقيه أبو القاسم الحوالي وكان مشدّا بزبيد .
وفيها : توفي الشريف الولي الكبير عبد اللّه العيدروس بن أبي بكر بن عبد الرحمن باعلوي ، والسلطان الملك الأشرف أبو النصر إينال بمصر .
* * *
السنة السادسة والستون
فيها : عدّ نخل المدبّي ، فكان الخراجي منه مائة ألف وألف عود ، والمعفى لبني عجيل خاصة خمسة عشر ألف عود ، ولسائر الصوفية أربعة آلاف عود « 3 » .
وفيها : توفي الفقيه الصالح شمس الدين علي بن عيسى الجرداني ببلده .
وكان أبو دجانة أخذ الشحر من نواب بني طاهر ، واستولى عليها ، فتجهز الظافر بنفسه إلى الشحر طريق البر في عساكر عظيمة بحيث بلغ كراء الجمال التي تحمل الأثقال إلى الشحر اثني عشر ألف دينار ، فلما بلغ أبو دجانة بأن الظافر قريب من الشحر . . خرج منها خائفا على نفسه ليلة الجمعة سابع عشر صفر ، فافتتحها الأمير جياش السنبلي ، وأرسل ولده علم الدين بشيرا بالفتح ، ثم دخلها الشيخ عبد الملك بن داود بعده ، ونهب البلد نهبا ذريعا ، ثم دخلها الملك الظافر ، وأمر بالكف عن النهب ، وأسر جماعة ، وسيرهم في السفن إلى
هامش
( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 129 ) .
( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 129 ) .
( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 129 ) .