السنة الرابعة والستون
فيها : استقرت الخطبة ، وضربت السكة باسم المجاهد علي بن طاهر ؛ إذ هو الأكبر بعد أن كان ذلك باسم أخيه الملك الظافر عامر بن طاهر ، وذلك برضى أخيه الظافر وإيثاره له « 1 » .
وفي جمادى الأولى منها : وقع حريق عظيم بزبيد ، ابتداؤه من باب القرتب ، وانتهاؤه إلى قبلي باب الشبارق ، وكان بعض أهل الحريق قد جعل أمتعته في بئر خرابة هناك ، فدخلتها النار ، وأحرقت ما فيها ، ولم يشعر بذلك أحد ، فلما كان الغد من يوم أربع « 2 » . .
استأجر رجلين ليخرجا له ما في البئر ، فنزلا على ظن أن النار لم تدخلها ، فاحترقا وهلكا ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه « 3 » .
وفي رمضان منها : التقت عساكر الظافر وصاحب صنعاء بموضع يسمى : رمم ، وقتل من أصحاب الجوف جماعة ، منهم سلطان الجوف علي بن مخارش ، قتله الشيخ عبد الوهاب بن داود ، وقتل الشيخ محمد بن طاهر بن معوضة بن تاج الدين ، وأسر في هذه الوقعة الفقيه عبد الصمد الخلي ، ومكث في الأسر عندهم سنتين ، ثم خلصه اللّه ببركة سلفه « 4 » .
* * *
السنة الخامسة والستون
في أول شهر رجب منها : استولى الملك المجاهد علي بن طاهر على ذمار « 5 » .
وفي رمضان منها : كانت الحرقة بزبيد ، احترق قريب نصف المدينة ، وجاءت بعد الحريق ريح عاصف ، فأشفق الناس منها أن تعم المدينة ، فأرسل اللّه المطر ، فأطفأها بقدرته « 6 » .
هامش
( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 127 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 184 ) .
( 2 ) في « بغية المستفيد » ( ص 128 ) : ( فلما كان في غد يوم الحريق . . استأجر . . . ) .
( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 128 ) .
( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 128 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 184 ) .
( 5 ) « بغية المستفيد » ( ص 128 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 184 ) .
( 6 ) « بغية المستفيد » ( ص 128 ) .