وحدث في صلاحية زبيد مدة ، ثم نقل إلى تدريس الحديث بالمجاهدية والأفضلية بتعز ، فانتقل إليها واستوطنها ، وقصده الطلبة من أنحاء الجبال والأماكن البعيدة ، وتفقهوا به ، فممن أخذ عنه : أخوه محمد بن إبراهيم العلوي ، ومحمد بن إبراهيم الصنعاني ، ومحمد بن عبد الرحمن العواجي ، وعبد الرحمن بن أبي بكر صاحب اللفج ، وصالح بن محمد الدمتي ، والفقيه أبو بكر بن محمد الخياط ، وخلق لا يحصون .
وجمع من الكتب النفاس ما لم يجمعه غيره ، وكان جيد الضبط ، حسن القراءة ، أعرف أهل عصره بالحديث وطرقه ، وفنونه ومتونه .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته هنا ؛ لأنه كان موجودا سنة عشر وثمان مائة « 1 » .
وفيها : دخل عدن ، وقرأ عليه بها القاضي ابن كبّن « عمدة الأحكام » للمقدسي .
ثم وقفت على خطه الذي لا شك فيه ، وأنه قرأ « البخاري » في سنة أربع عشرة ، وما أدري كم عاش بعد ذلك ، واللّه سبحانه أعلم .
4227 - [ الأمير عبد اللّه بن إدريس ] « 2 »
عبد اللّه بن إدريس بن محمد بن إدريس بن علي بن عبد اللّه بن الحسن بن حمزة ، وبقية نسبه الشريف تقدمت عند ذكر جد جده علي بن عبد اللّه الأمير الكبير « 3 » ، من أمراء الدولة الأشرفية .
كان المذكور عاقلا ، حسن السيرة ، لين الأخلاق ، عظيم القدر ، متواضعا ، جوادا كريما ، له نظر في العلم واشتغال به .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته هنا ؛ تبعا لسلطانه الأشرف .
واللّه سبحانه أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم
* * *
هامش
( 1 ) لم يذكر الخزرجي في « طراز أعلام الزمن » تاريخ وفاته ، وفي باقي المصادر : توفي سنة ( 825 ه ) .
( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 194 ) .
( 3 ) انظر ( 6 / 469 ) .