الأوقاف بزبيد ، ثم ولاه الأفضل بعد موت أبيه المجاهد شد وادي زبيد ، فحمدت سيرته فيه .
ثم في سنة إحدى وسبعين هرب من زبيد إلى مكة ؛ خوفا من الطواشي أهيف الأمير بزبيد ، وسمع بمكة من الكمال بن حبيب وغيره ، واستمر مجاورا على طريقة حسنة ، وتولى نظر المدارس الغسانية بمكة وهي : المنصورية ، والمجاهدية ، والأفضلية بعد عزل القاضي أبي الفضل النويري عنها في أثناء سنة ست وثمانين .
ولما كثر طلب الأشرف الغساني له بعد موت الأفضل . . توجه من مكة إلى زبيد في سنة تسعين وسبع مائة ، فقوبل بالقبول التام ، والإجلال والإكرام ، ثم قلده شد الوادي بزبيد ، فعمر البلاد ، فلما تحقق السلطان أمانته وحسن سيرته . . أضاف إليه سائر جهات الوادي ونظر الأوقاف ، فعمر المدارس والمساجد والسبل ، وعظمت مكانته عند السلطان ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي بزبيد في ذي القعدة من سنة ثمان مائة .
4182 - [ علي بن عثمان المطيب ] « 1 »
علي بن عثمان المطيب ، الحنفي المذهب .
تفقه بعلي بن نوح ، والفقيه إبراهيم بن عمر العلوي ، وأخذ الحديث عنه وعن المقرئ علي بن أبي بكر بن شداد .
وكان فقيها نبيها ، ورعا قنوعا ، شريف النفس ، حسن السيرة ، إليه انتهت رئاسة الحنفية بزبيد ، ودرس في دعاسية زبيد ، ثم في منصوريتها السفلى الحنفية ، ثم ولاه الأشرف القضاء على مذهب الإمام أبي حنيفة .
قال الخزرجي : ( ولم يكن أحد يلي القضاء قبله من أصحاب أبي حنيفة بزبيد مذ كانت فيما علمت ) اه « 2 »
ولم يزل قضاء الحنفية مستمرا في زبيد في بني المطيب إلى عصرنا هذا سنة عشرين وتسع مائة .
ولم يذكر الخزرجي تاريخ وفاته ، وذكرته هنا ظنا .
هامش
( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 309 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 56 ) .
( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 309 ) .