ولي الخطابة بجامع زبيد بعد موت أخيه محمد ، وكان حسن الصوت كأخيه ، فلم يزل خطيب المدينة وقارئ الحديث بمسجد الأشاعر إلى أن توفي في ربيع الأول من سنة ثمان مائة ، فولي الخطابة بعده محمد بن عمر بن عبد الرحمن .
قال الخزرجي : ( ورزق الفقيه عبد الرحمن سعادة في ولده بأوفى حظ في حسن الصوت ، وجودة القراءة ، فلم يكن في وقتهم من يتقدم عليهم ، وحظوا في أصواتهم ما لم يحظ غيرهم ، ولقد كان لهم عبد حبشي يؤذن في بعض المساجد ، فكان يستحسن أذانه على عدة من مؤذني ذلك الوقت ) « 1 » .
4180 - [ علي بن عثمان الأحمر ] « 2 »
علي بن عثمان بن الفقيه عبد اللّه بن محمد الأحمر الأنصاري مقدم الذكر « 3 » .
قال الخزرجي : ( تفقه بالشاوري ، وبلغ درجة التدريس .
وكان عاقلا ورعا مجتهدا .
تخرج به جماعة من أولاده وغيرهم ) « 4 » .
وتوفي في رمضان سنة ثمان مائة .
4181 - [ عبد اللطيف الأبيني ] « 5 »
أبو محمد عبد اللطيف بن محمد بن القاضي علي بن سالم الأبيني الزبيدي سراج الدين .
كان أوحد كملة الزمان ، وأعظم نصحاء السلطان .
ولد بزبيد آخر المحرم - أو أول صفر - سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة ، وناب عن أبيه في ولاياته .
ولما توفي والده وقد ظهرت نجابته ، وارتفعت مكانته . . ولاه المجاهد الغساني شد
هامش
( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 59 ) .
( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 155 ) ، و « هجر العلم » ( 2 / 1041 ) .
( 3 ) انظر ( 6 / 347 ) .
( 4 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 155 ) .
( 5 ) « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 299 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 86 ) ، و « العقد الثمين » ( 5 / 489 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 276 ) .