وحدث بمكة كثيرا ، وبالقاهرة ، قال : ( سمع منه جماعة من أعيان شيوخنا كابن سكر وغيره ، قال : وسمعت منه شيئا من « سنن النسائي » عن الرضي الطبري إجازة في سنة تسع وثمانين بعد أن حصل له تغير قليل ، لكنه أجاز لي مروياته غير مرة ، وكان حسن الطريقة بأخرة ) « 1 » .
توفي في أول العشر الأول من ذي الحجة بمكة سنة تسعين وسبع مائة ، ودفن بالمعلاة .
4161 - [ الوزير وجيه الدين بن المقرئ ] « 2 »
الوزير الكبير الأشرفي وجيه الدين عبد الرحمن بن المقرئ علي بن عباس ، أحد وزراء الدولة الأشرفية .
ولد سنة إحدى وأربعين وسبع مائة .
وتأدب وتهذب وأخذ عن أبيه ، وعن الفقيه عمر بن سعيد التعزي ، والفقيه جمال الدين محمد بن عبد اللّه الريمي ، وأخذ النحو عن أحمد بن بصيبص .
وكان بارعا في الفقه والنحو والعروض والفرائض .
وجعله الأفضل كاتب إنشائه ، ثم استمر ناظرا في جبلة ، فلما توفي الأفضل . . اختصه الأشرف ، فجعله أحد جلسائه ، ثم ولاه القضاء الأكبر في قطر اليمن بعد وفاة ابن صفر ، وذلك في آخر سنة خمس وثمانين وسبع مائة ، ثم في رمضان من سنة سبع وثمانين قلده الوزارة في المملكة ، فكان محمود المشورة ، حسن السيرة ، طاهر السريرة . [ من الرمل ]
باطن كالظاهر المحمود في * طاعة اللّه وسر كالعلن
همة تصبو إلى بيض العلا * لا إلى اللهو وخضراء الدمن
ولم يزل على الوزارة على الحال المرضي إلى أن توفي بتعز في شهر الحجة من سنة تسعين وسبع مائة .
هامش
( 1 ) القائل هو التقي الفاسي رحمه اللّه تعالى ، انظر « العقد الثمين » ( 5 / 271 ) .
( 2 ) « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 200 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 61 ) .