رشيدا ، فأعطى الشيخ لرشيد الصبي ملحفة أجرة لما فعله الصبي ، ثم طلب من الصبي بعد ذلك أن يحل له .
وتوفي يوم الجمعة لأحد وعشرين من ربيع الثاني سنة تسع وثمانين وسبع مائة .
4159 - [ إبراهيم الجبلي ] « 1 »
أبو عبد اللّه الشيخ إبراهيم الجبلي الصوفي .
كان شفلوتا يحمل السلاح « 2 » ، ويخدم غلمان السلطان ، ثم أقلع عن ذلك ، وأقبل على عبادة اللّه والانقطاع إليه ، وصحب الشيخ إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي صاحب زبيد ، وظهرت عليه أمارات القبول .
وكان كثير الاجتهاد في العبادة ، قانعا من الدنيا بما اتفق له منها ، صابرا على ذلك ، محبوبا عند الناس ، لين الجانب ، حسن الأخلاق .
استوطن آخر عمره أبيات حسين ، وظهر له بها أولاد .
وتوفي بها في رجب سنة تسعين وسبع مائة .
4160 - [ عفيف الدين النشاوري ] « 3 »
عبد اللّه بن محمد بن محمد بن سليمان عفيف الدين أبو محمد المكي ، المعروف بالنشاوري .
ولد سنة إحدى وسبع مائة ، وهي السنة التي توفي فيها أبو نمي صاحب مكة ، إلا أنه كان يكتب مولده في سنة خمس وسبع مائة احتياطا .
أجاز له في سنة ثلاث عشرة القاسم بن عساكر ، والحجار ، ووزيرة ، وخلق سواهم من دمشق باستدعاء البرزالي وابن خليل ، وسمع من الرضي الطبري الكتب الستة خلا « سنن ابن ماجة » وهو خاتمة أصحاب الرضي الطبري بالسماع .
هامش
( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 17 ) .
( 2 ) الشفلوت : مفرد شفاليت ، وهم المرتزقة من الفرسان وأهل الحرب ، وقيل : هم طائفة من العرب ملفقين من كل قبيلة يأكلون العلوفة السلطانية ، ويخدمون العسكر سفرا وحضرا ، ويربون شعورهم .
( 3 ) « العقد الثمين » ( 5 / 270 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 2 / 300 ) ، و « إنباء الغمر » ( 1 / 358 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 537 ) .