وكان لا يساويه بل لا يدانيه أحد في عصره في صحة خاطره ، وجودة فكره ، وكمال مروءته ، وعلو همته ، ورفضه اللذات النفسانية ، ومطالعته للأنوار البرهانية ، ونقله لنصوص الأصحاب وعباراتهم ، وتتبعه لموافقاتهم ومناقضاتهم ، وله عليهم استدراكات حسنة ، وتنبيهات على المواضع المشكلة ، وله إبدالات وتتمات جعلها معلقات فوق ما وقع من الإشكالات في « بحر الفتاوي » و « بهجة الحاوي » من الألفاظ الركيكات والمناقضات ، كذا وجدته غير منسوب إلى شيء من التواريخ ، ولا عرفت كاتبه ، وغالب المصنفات التي ذكرها قد وقفت عليها منسوبة إلى الإمام المذكور ، وغالبها أيضا مشهور النسبة إلى الإمام الحبيشي المذكور .
توفي رحمه اللّه آخر يوم من رجب سنة اثنتين وثمانين وسبع مائة .
وفيها « 1 » : مسك بركة ، وقتل بالإسكندرية ، وكانت سببا لشهرة خليل بن عرام .
4138 - [ الملك المنصور علي بن شعبان ] « 2 »
الملك المنصور علي بن الملك الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون ، صاحب مصر وأعمالها .
ولي يوم خلع أبوه وقتل ، وذلك في سنة ثمان وسبعين وسبع مائة ، فأقام في الولاية خمس سنين وأربعة أشهر .
وكان محجوبا لصغر سنه ، والكلام لبرقوق .
وتوفي يوم الأحد ثالث وعشرين صفر سنة ثلاث وثمانين وسبع مائة .
4139 - [ الملك الصالح حاجي بن شعبان ] « 3 »
الملك الصالح حاجي بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون ، صاحب مصر .
هامش
( 1 ) أي : في سنة اثنتين وثمانين وسبع مائة ، انظر « ذيل العبر » لابن العراقي ( 2 / 494 ) ، و « السلوك » للمقريزي ( ج 3 / ق 1 / 396 ) ، و « إنباء الغمر » ( 1 / 215 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 11 / 202 ) .
( 2 ) « ذيل العبر » ( 2 / 514 ) ، و « السلوك » للمقريزي ( ج 3 / ق 1 / 284 ) ، و « إنباء الغمر » ( 1 / 232 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 11 / 148 ) ، و « الدليل الشافي » ( 1 / 457 ) .
( 3 ) « النجوم الزاهرة » ( 11 / 206 ) ، و « الدليل الشافي » ( 1 / 257 ) ، و « الضوء اللامع » ( 3 / 87 ) .