ولد ثاني عشر رمضان سنة ستين وست مائة .
وكان فقيها فاضلا عارفا ، ولاه بنو محمد بن عمر قضاء تعز أيام قيامهم في القضاء ، فأقام سنين ، ثم فصلوه ، فلما ولي ابن الأديب القضاء الأكبر . . أعاده على قضاء تعز ، فلبث أشهرا ، ثم عزله ، فلما توفي المؤيد ، وحصل ما حصل من الاختلاف ، وولي السلطنة المنصور بن أيوب . . أعاد ابن الأديب في القضاء الأكبر بعد قتل القاضي عبد الرحمن الظفاري ، فكتب ابن الأديب باستمرار القاضي علي المذكور في قضاء تعز ، فلم يزل إلى سنة أربع وعشرين ، فلما حصل الحصار على حصن تعز . . تقدم القاضي على الظاهر بالدملوة ، وسأله أن يبقيه على قضاء تعز فأبقاه ، واستمر حتى ارتفعت المحطة ، ثم أقام أياما ، فرأى من المجاهد انقباضا ، فافتسح منه ، وعاد بلده .
قال الجندي : ( وكانت سيرته في القضاء في الغالب مرضية ) « 1 » ، ولم أقف على تاريخ وفاته .
وكان له ولد تفقه بأهل زبيد تفقها مرضيا ، ودرس بعد موت عمه عبد الرحمن بن عبيد في المدرسة التي كان يدرس فيها عمه .
قال الجندي : ( وكان الطلبة يقدمونه على عمه في الفقه والدين ) « 2 » .
ولم أقف على تاريخ وفاته أيضا .
3986 - [ علي بن عطية الشغدري ] « 3 »
علي بن عطية بن علي بن عطية الشغدري .
ولد علي المذكور سنة خمسين وست مائة تقريبا .
وتفقه بعمه أحمد بن علي المقدم ذكره آنفا « 4 » ، وأخذ عن الفقيه سليمان بن محمد بن الزبير ، وسلك طريقته ، وعن محمد بن الفقيه عمرو ، وبه تفقه منصور بن مسعود ، وتزوج بابنته .
هامش
( 1 ) « السلوك » ( 2 / 226 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 226 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 322 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 479 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 309 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 103 ) ، و « هجر العلم » ( 2 / 856 ) .
( 4 ) انظر ( 6 / 226 ) .