أخذ عن جده ، وكان عابدا زاهدا ورعا ، ذا مسموعات وإجازات .
توفي على الطريق المرضي آخر المائة السابعة « 1 » .
3487 - [ علي بن عقبة ] « 2 »
علي بن عقبة بن أحمد بن محمد أبو الحسن الزيادي ثم الخولاني .
كان فقيها فاضلا لا سيما في علم الأدب ، وله شعر جيد ، ومنه : [ من الطويل ]
إذا لم يكن للمرء ذي الحلم جاهل * يدافع عن أعراضه ويناضل
خطت قدم الأعدا إليه تعمّدا * ونال سفيه عرضه وهو غافل
وكان ممن يقدم على المظفر ، وله منه رزق يعتاده ، فحسده بعض أعدائه ، وكاده عند السلطان ، فأمر به فحبس في عدن ، فعمل قصيدة يعتذر فيها ، فلما وقف عليها المظفر . .
جوّب له بقول ابن دريد في مقصورته : [ من الرجز ]
من لم يقف عند انتهاء قدره * تقاصرت عنه فسيحات الخطا
فجوب الفقيه علي عن البيت المذكور بقول ابن دريد أيضا : [ من الرجز ]
هل أنا بدع من عرانين علا * جار عليهم صرف دهر واعتدى
فلما وقف السلطان على جوابه . . صفح عنه وأمر بإطلاقه .
ولما توفي . . خلفه ابن له اسمه أحمد ، تفقه بالفقيه إسماعيل الحضرمي ، ثم أخذ عن البيلقاني ، وعنه أخذ القاضي محمد بن سعد أبو شكيل « التنبيه » خاصة ، وعاد إلى حجر فتديّرها ، وامتحن آخر عمره بالعمى ، وتوفي بقرية يقال لها : الصدارة - بفتح الصاد والدال المهملتين ، ثم ألف ، ثم راء مفتوحة ، ثم هاء تأنيث - وهي قرية بحجر الدغار بين أحور والشحر ، وأصل بلدهم الهجرين .
ولم أقف على تاريخ وفاتهما ، إلا أنهما كانا موجودين في هذه المائة .
هامش
( 1 ) في النسخ : ( السادسة ) ، والصواب ما أثبت .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 461 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 310 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 426 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 154 ) .