كان فقيها نبيها ، عارفا محققا ، أديبا لبيبا ، شاعرا فاضلا ، ولي القضاء في الأعمال المضافة لزبيد كحيس فشال .
قال عمارة : وكان من المجيدين المكثرين في كل فن ، وكان جوادا ممدحا ، يخلع على الشعراء ويغنيهم ، ومن شعره قوله في زريق بن عبد اللّه الفاتكي من قصيدة طويلة : [ من الكامل ]
نفسي إليك كثيرة الأنفاس * لولا مقاساة الزمان القاسي
ومن شعره في الفخر قوله من قصيدة مشهورة : [ من الطويل ]
بأي المعالي من صفاتك أكلف * وقد لاح لي طوق من النفس أكلف « 1 »
ومنها : [ من الطويل ]
أصخ أذنا وانظر بعينك هل ترى * من الناس إلا من عقامة تردف
ثم ضمن فقال : [ من الطويل ]
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا
ومن مراثيه قوله في أهله وقد زار مقابرهم بالعرق من زبيد في مقبرة باب سهام : [ من الكامل ]
يا صاح قف بالعرق وقفة معول * وانزل هناك فثمّ أكرم منزل
نزلت به الشم البواذخ بعد ما * لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل
أخواي والولد العزيز ووالدي * يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي
هل كان في اليمن المبارك قبلنا * أحد يقيم صغا الكلام الأميل
حتى أنار اللّه سدفة أهله * ببني عقامة بعد ليل أليل
لا خير في قول امرء متمدّح * لكن طغى قلمي وأفرط مقولي
ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان موجودا في هذه المائة يقينا .
هامش
( 1 ) في « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 189 ) : ( وقد لاح طومار من النفس ) .