وكان فقيها صالحا ، ذا كرامات ، وهو من قوم في تلك الناحية يعرفون ببني إدريس ، وكان في قومه ناس يتظاهرون بشرب الخمر ، فنهاهم ، فلم ينتهوا ، فدعا عليهم ، فسلط اللّه عليهم الجذام ، ثم الفناء ، وكانوا نحوا من أربعين رجلا .
وكان أهل بلده لا يورّثون النساء ، فأجبرهم على توريثهنّ ، فلما توفي الفقيه . . عادوا إلى حالهم الأول .
وكان له ولدان فقيهان : عبد اللّه وعلي .
قال الخزرجي : ( ولم أقف على تاريخ وفاة أحد منهم ) اه « 1 »
وإنما ذكرته في هذه الطبقة ظنا « 2 » .
3470 - [ أحمد ابن أبي الخل ] « 3 »
أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن حسين بن حماد بن أبي الخل .
ولد سادس عشر شوال سنة ثمان وأربعين وست مائة .
تفقه بعمه صالح بن أحمد ، وتزوج بابنته ، وأكمل تفقهه بالفقيه إسماعيل الحضرمي .
وكان فقيها بارعا ، ماهرا محجاجا ، عارفا بأخبار المتقدمين ، غواصا على دقائق الفقه ، ولما بلغ المظفر كماله ونبله وصلاحيته للقضاء الأكبر . . استدعاه إلى تعز ، وسأله أن يلي قضاء تهامة ، فاعتذر ، وقبل المظفر عذره ، ثم استأذنه في الرجوع إلى بلده ، فأذن له ، فسار من فوره وتوجّع في الطريق ، ولم يصل إلى حيس إلا وقد أشفى على الموت ، فتوفي بها ، وقبر في المقبرة الشرقية على يمين الخارج من حيس إلى قرية السلامة .
ولم أقف على تاريخ وفاته « 4 » ، وإنما ذكرته هنا ؛ لموته في أيام المظفر ، واللّه سبحانه أعلم .
هامش
( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 36 ) .
( 2 ) في « تحفة الزمن » ( 2 / 111 ) : ( توفي سنة أربع عشرة وسبع مائة ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 338 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 59 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 262 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 135 ) ، و « هجر العلم » ( 1 / 172 ) .
( 4 ) في « السلوك » ( 2 / 338 ) و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 263 ) و « تحفة الزمن » ( 2 / 135 ) و « هجر العلم » ( 1 / 172 ) :
( كانت وفاته نهار الأربعاء سادس عشر شوال سنة تسعين وست مائة ) .