ومدحه بعض العارفين بقوله : [ من الطويل ]
كمال جمال الدين كلّ به اعترف * وفي فضله ما شك شخص ولا وقف
لقد حاز مجدا شامخا في اعتلائه * على كل مجد مجده رافع الشنف
ترى كل شيخ في الورى متصرف * على كل شيخ نافذ الحكم عنه كف
كذاك أولو التصريف من بعد موتهم * تصرفه فيهم تصرّفهم صرف
فيا حبذا من سيد ما أجلّه * وناهيك في هذا التصرف من شرف
فإني بمدحي فيه أطنب طاقتي * وعلمي به من فوق أوصاف من وصف
إلهي بهذا القطب نور بصيرتي * وكن ملحقي يا رب مع صالح السلف
فما وقف المداح في بحر فضله * على ساحل هيهات كلا ولا طرف
ومن ذلك البحر المحيط امتداده * وأنواره من شمس أحمد تلتحف
أدم يا إلهي من صلاتك هاطلا * عليه وآل مع سلام به التحف
وأحمد ربي حمده اللائق الذي * يكافي مزيدا أو يوالي لما طرف
وأسأل منه لي كمال سعادة * بخاتمة حسنى ولطف ومؤتلف
3048 - [ إبراهيم بن إدريس السرددي ] « 1 »
إبراهيم بن إدريس بن الحسن بن إسحاق الأزدي نسبا ، السّرددي بلدا .
كان فقيها ماهرا عارفا ، مشتغلا بالفقه ، وأصل بلده المهجم ، كانت مدينة الوادي سردد ، وكانت قراءته بالضّحي ، وهي قرية من أعمال المهجم ، وهو الذي علم الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي القرآن الكريم ، وكان في أثناء تعليمه له يقرأ الفقه ، ثم قدم عدن ، فأدرك بها القاضي إبراهيم بن أحمد القريظي المتقدم ذكره « 2 » ، فأخذ عنه كتاب « المستصفى » ، كما أخذه عن مصنفه ، وأخذ عن الإمام الصغاني جميع مروياته .
قال الجندي : ( وعنه أخذ شيخنا أحمد بن علي الحرازي جميع ما يرويه عن الصغاني ، وكانت وفاته لبضع وخمسين وست مائة ) « 3 » .
هامش
( 1 ) « السلوك » ( 2 / 420 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 15 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 379 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 2 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1192 ) .
( 2 ) انظر ( 5 / 34 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 420 ) .