وأخذ ابن يامين - بالصّواع ، ولا بد أن ينصب الميزان ، ويجازى بفعله كل إنسان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان .
فلما وقف عمران على كتابه . . لم يكن جوابه إلا أن أخذ حصانا ، وجره بنفسه حافيا مقرعا ، ومضى به بعده حتى لحقه فسلم عليه ، وأعطاه الحصان واعتذر إليه .
توفي بزبيد في سنة إحدى وخمسين وست مائة ، وقبر بمقبرة باب سهام في قبر الشيخ الصالح مرزوق .
3038 - [ الأمير سهيل ناصح الدين ] « 1 »
أبو عمر سهيل بن الوليد المزني ، الملقب ناصح الدين .
كان شيخا رئيسا جوادا ، مطاعا في قومه ، معظما في عشيرته ، مقصودا ممدحا ، يجزل العطاء لمن قصده .
وللأديب ابن حمير فيه القصد الطنانة ، ومن محاسن شعر ابن حمير فيه قوله : [ من البسيط ]
يا أخت مازن ما لي بالهوى قبل * فما الملام وما التعنيف والعذل
قلت اتئد وهو شيء لا يلائمني * قلت اصطبر ومكان الصبر مشتعل
لا تسألنّي عن قلبي ولا كبدي * فذا وذاك مع الحي الذي رحلوا
فارقتهم وبودي لا أفارقهم * وأصعب الأمر ما تعيى به الحيل
شدوا وما وقفوا بانوا وما لطفوا * ساروا وما عطفوا جاروا وما عدلوا
يا حاديا إبل الأحباب ويحك قف * فلست تعلم ما سارت به الإبل
وهي أطول من ذلك .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته هنا ؛ تبعا لمادحه ابن حمير .
3039 - [ محمد اليونيني ] « 2 »
الشيخ محمد بن الشيخ الكبير عبد اللّه اليونيني .
هامش
( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 502 ) .
( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 48 / 107 ) ، و « العبر » ( 5 / 210 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 128 ) ، و « العسجد المسبوك » ( 2 / 599 ) .