تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الدين قايماز ، وعلى عدن ونواحيها عثمان الزنجيلي ، وعلى زبيد وتهامة خطابا المذكور ، وتوجّه إلى مصر ببقية الأمراء والعسكر الذين وصلوا معه . فلما توفي شمس الدولة توران شاه بن أيوب ، وقبض أخوه الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب على أبي الميمون المبارك بن كامل . . بعث الناصر مملوكه حطلبا إلى اليمن ، وكتب إلى كافة الأمراء باليمن يأمرهم أن يجتمعوا على خطاب ويخرجوه من زبيد ، ويتولى ولايته حطلبا ، فلما وصل حطلبا إلى عدن . . التقاه عثمان الزنجيلي بالطاعة ، ثم خرجا ، فحطا بالجند ، فوصلهما ياقوت من تعز ، وقايماز من التعكر ، وقصدوا زبيد ، فهرب خطاب إلى حصن قوارير ، فقبض حطلبا زبيد ، وعاد كل من الأمراء إلى بلده ، فلم يزل خطاب يراسل حطلبا ويهاديه حتى حصل بينهما ألفة ، ثم إن حطلبا مرض مرضا شديدا ، فلما أشرف على الموت . . استدعى خطابا ، فوصله ليلا ، فسلم إليه البلد ، ثم مات حطلبا ، فاستولى خطاب على البلاد ، ورجع إلى ما كان فيه من الملك هنالك ، فلم يزل مالكا لزبيد والتهائم إلى أن وصل سيف الإسلام طغتكين بن أيوب إلى اليمن ، وذلك في شوال سنة تسع وسبعين وخمس مائة ، فخرج خطاب في لقائه إلى الكدراء ، فلما التقيا . . ترجل له سيف الإسلام ، وأظهر الفرح به ؛ إذ كان أول من لقيه من نواب أخيه ، ثم قال له : أنت أخي بعد أخي ، وسارا معا إلى زبيد ، فأقام سيف الإسلام بزبيد مدة يسيرة ، ثم استأذنه خطاب في التقدم إلى الديار المصرية ، فأذن له سيف الإسلام ، فتجهز ، وبرز بأمواله وجميع ذخائره إلى خارج البلد ، ثم رجع إلى سيف الإسلام للوداع ، فقبض عليه ، وأمر بقبض أمواله وأثاثه ، ثم سجنه ، ويقال : إنه أخذ منه سبعين غلاف زردية مملوءة ذهبا ، ثم إن ياقوت التعزي بادر بالنزول من حصن تعز إلى سيف الإسلام بزبيد ، فسلم إليه مفاتيح الحصن ، فاستحسن منه ذلك ، وأكرمه وأعاده على ولايته ، وبعث معه بخطاب ، وأمره أن يحبسه بحصن تعز ، ثم بعد أيام أمر بقتله ، فقتل في آخر سنة تسع وسبعين وخمس مائة .

2570 - [ أحمد الصياد ] « 1 »

الشيخ الولي الصالح قطب الدين أبو العباس أحمد بن أبي الخير المعروف بالصياد ، ذو الأحوال الظاهرة ، والكرامات الباهرة .
هامش
( 1 ) « السلوك » ( 2 / 39 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 73 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 399 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 64 ) ، و « تاريخ شنبل » ( ص 51 ) .