2564 - [ تاج الملوك بوري ] « 1 »
بوري - بضم الموحدة ، وسكون الواو ، وكسر الراء - ابن أيوب بن شاذي الملقب بتاج الملوك ، أخو السلطان صلاح الدين ، وهو أصغر أولاد أبيه .
قال ابن خلكان : ( كانت فيه فضيلة ، وله ديوان شعر فيه الغث والسمين ، لكنه بالنسبة إلى مثله جيد ، فمن شعره : [ من مجزوء الكامل ]
يا حياتي حين يرضى * ومماتي حين يسخط
آه من ورد على خد * يه بالمسك منقّط
بين أجفانك سلطا * ن على ضعفي مسلّط
قد تصبرت وإن برّ * ح بي الشوق وأفرط
فلعل الدهر يوما * بالتلاقي منه يغلط
ومنه أيضا : [ من الطويل ]
أيا حامل الرمح الشبيه بقدّه * ويا شاهرا سيفا حكى لحظه عضبا
ضع الرمح واغمد ما سللت فربما * قتلت وما حاولت طعنا ولا ضربا
ومنه أيضا : [ من السريع ]
أقبل من أعشقه راكبا * من جانب الغور على أشهب
فقلت سبحانك يا ذا العلا * أشرقت الشمس من المغرب ) « 2 »
ولما حاصر صلاح الدين حلب . . أصاب تاج الملوك طعنة في ركبته ، قال العماد الأصبهاني في « البرق الشامي » : ( فبينما صلاح الدين جالس في سماط قد أعده في المخيم ؛ ضيافة بعد الصلح وعماد الدين صاحب حلب إلى جانبه ؛ إذ أسر الحاجب إلى صلاح الدين بموت أخيه تاج الملوك ، فأمر بتجهيزه ودفنه سرا ، وأعطى الضيافة حقها ، ولم يتغير عن حالته ) « 3 » ، يقال : إنه كان يقول : ما أخذنا حلب رخيصة بقتل تاج الملوك .
وكان ذلك في سنة تسع وسبعين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 290 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 40 / 278 ) ، و « العبر » ( 4 / 237 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 10 / 320 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 414 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 436 ) .
( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 290 ) .
( 3 ) « البرق الشامي » ( 5 / 130 ) .