تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
سمع بقراءة جماعة من الكبار ، ورحل إليه الطلاب من الأمصار . وتوفي سنة ثمان وسبعين وخمس مائة « 1 » .

2559 - [ أحمد الرفاعي ] « 2 »

شيخ الشيوخ ، الولي الكبير ، الصالح الشهير ، أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد الشهير بالرفاعي . أصله من الغرب - بالغين المعجمة - ونزل أبوه البطائح بالعراق في قرية يقال لها : أم عبيدة - بفتح العين المهملة - وكسر الموحدة ، ثم مثناة من تحت ساكنة ، ثم دال ، ثم هاء - قرى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة ، ولها بالعراق شهرة ، فتزوج بأخت الشيخ منصور الزاهد ، فولدت له الشيخ أحمد المذكور في سنة خمس مائة . فتفقه قليلا بمذهب الشافعي ، ثم راض نفسه بالتواضع والقناعة ، والذل والانكسار حتى طار اسمه في الأقطار ، وتبعه خلق كثير ، وأحسنوا الاعتقاد فيه كما هو الحقيق بذلك ، والطائفة المعروفة بالبطائحية والرفاعية من الفقراء منسوبون إليه . قال ابن خلكان : ( ولأتباعه أحوال عجيبة في النزول في التنانير وهي تضطرم نارا ، فيطفئونها ، ولزوم الحيات ، ويقال : إنهم في بلادهم يركبون الأسود ، ومثل هذا وأشباهه ، ولهم مواسم يجتمع عندهم من الفقراء عالم لا يعد ولا يحصى ، ويقومون بكفاية الكل منهم ، قال : وأمورهم مشهورة مستفيضة ، فلا حاجة إلى الإطالة . قال : وكان الشيخ أحمد مع اشتغاله بالعبادة له شعر ، فمنه على ما قيل : [ من الطويل ]
إذا جن ليلي هام قلبي بذكركم * أنوح كما ناح الحمام المطوق وفوقي سحاب يمطر الهم والأسى * وتحتي بحار للهوى تتدفق
هامش
( 1 ) كذا في « مرآة الجنان » ( 3 / 409 ) ، وفي باقي المصادر : توفي سنة ( 598 ه ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 469 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 171 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 21 / 77 ) ، و « العبر » ( 4 / 233 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 7 / 219 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 409 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 6 / 23 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 840 ) ، و « طبقات الأولياء » ( ص / 93 ) ، و « طبقات الصوفية » للمناوي ( 2 / 218 ) .
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 281 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر