تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مات أبوه بعد ختانه بأيام ، فأوصى له بالسلطنة ، فلم يتم له ذلك ، وبقيت بيده حلب ، وكان مع صغر سنه عاقلا دينا ، محببا إلى أهل حلب بحيث أنه لما جاء صلاح الدين لتملك حلب . . قاتلوه قتال الموت ، ولم يتركوا شيئا من مجهودهم . ولما توفي . . أقاموا عليه المأتم ، وبالغوا في البكاء والنوح عليه ، وفرش الرماد في الطرق . مات سنة سبع وسبعين وخمس مائة عن تسع عشرة سنة ، وأوصى بحلب لابن عمه مسعود بن مودود ، فجاء وتملكها .

2548 - [ ابن الأنباري ] « 1 »

عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه كمال الدين أبو البركات المعروف بابن الأنباري ، اللغوي النحوي ، الفقيه الشافعي . تفقه في مذهب الإمام الشافعي بالنظامية ، وتصدر لإقراء النحو واللغة ، واشتغل عليه خلق كثير ، وصاروا علماء . وصنف في النحو كتاب « أسرار العربية » وهو كتاب سهل المأخذ كثير الفائدة ، وله في النحو غيره ، وله كتاب « طبقات الأدباء » جمع فيه بين المتقدمين والمتأخرين مع صغر حجمه ، وكتبه كلها نافعة . وكان مبارك التدريس ، ما قرأ عليه أحد إلا وتميز ، ثم انقطع في آخر عمره في بيته مشتغلا بالعلم والعبادة ، وترك الدنيا وأهلها ، ولم تزل سيرته حميدة . ولد سنة ثلاث عشرة وخمس مائة ببغداد . وتوفي سنة سبع وسبعين وخمس مائة .
هامش
بالوفيات » ( 9 / 221 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 407 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 836 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 425 ) . ( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 457 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 3 / 100 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 139 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 21 / 113 ) ، و « العبر » ( 4 / 231 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 18 / 247 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 408 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 7 / 155 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 86 ) .