تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
حدث بأصبهان - قال : وكنت ابن سبع عشرة سنة أو أقل أو أكثر - ورحل تلك السنة إلى بغداد ، فأدرك بها أبا الخطاب ابن البطر ، وعمل معجما لشيوخ بغداد ، ثم حج ، وسمع بالحرمين والكوفة والبصرة وهمذان وزنجان والري والدينور وقزوين وأذربيجان والشام ومصر ، فأكثر وأطال ، وتفقه بمذهب الشافعي على أبي الحسن إلكيا ، وفي اللغة على الخطيب يحيى بن علي التبريزي ، وبرع في الأدب ، وجود القراءات بروايات ، وسمع من الثقفي ، وأحمد بن عبد الغفار ، وخلق كثير ، وخرج عنهم . واستوطن الإسكندرية بضعا وستين سنة مكبا على الاشتغال والمطالعة ، والنسخ وتحصيل الكتب إلى أن توفي . وبنى له العادل علي بن السلار وزير الظافر العبيدي صاحب مصر مدرسة في الإسكندرية ، وفوضها إليه . وحضر مجلسه السلطان صلاح الدين ، وسمع منه الحديث . وتوفي بكرة الجمعة خامس ربيع الآخر من سنة ست وسبعين وخمس مائة . ومما وجد بخطه من قصيدة لمحمد بن عبد الجبار الأندلسي : [ من الكامل ]
لولا اشتغالي بالأمير ومدحه * لأطلت في ذاك الغزال تغزّلي لكن أوصاف الجلال عذبن لي * فتركت أوصاف الجمال بمعزل

2542 - [ سعيد المأموني ] « 1 »

سعيد بن الحسين العباسي أبو المفاخر المأموني ، راوي « صحيح مسلم » بمصر . قال الذهبي : ( روى الحديث هو وابنه ونافلته وحفيده ) « 2 » . وتوفي سنة ست وسبعين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 40 / 212 ) ، و « العبر » ( 4 / 229 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 405 ) ، و « حسن المحاضرة » ( 1 / 324 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 423 ) . ( 2 ) « العبر » ( 4 / 229 ) .
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 272 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر