حدث بأصبهان - قال : وكنت ابن سبع عشرة سنة أو أقل أو أكثر - ورحل تلك السنة إلى بغداد ، فأدرك بها أبا الخطاب ابن البطر ، وعمل معجما لشيوخ بغداد ، ثم حج ، وسمع بالحرمين والكوفة والبصرة وهمذان وزنجان والري والدينور وقزوين وأذربيجان والشام ومصر ، فأكثر وأطال ، وتفقه بمذهب الشافعي على أبي الحسن إلكيا ، وفي اللغة على الخطيب يحيى بن علي التبريزي ، وبرع في الأدب ، وجود القراءات بروايات ، وسمع من الثقفي ، وأحمد بن عبد الغفار ، وخلق كثير ، وخرج عنهم .
واستوطن الإسكندرية بضعا وستين سنة مكبا على الاشتغال والمطالعة ، والنسخ وتحصيل الكتب إلى أن توفي .
وبنى له العادل علي بن السلار وزير الظافر العبيدي صاحب مصر مدرسة في الإسكندرية ، وفوضها إليه .
وحضر مجلسه السلطان صلاح الدين ، وسمع منه الحديث .
وتوفي بكرة الجمعة خامس ربيع الآخر من سنة ست وسبعين وخمس مائة .
ومما وجد بخطه من قصيدة لمحمد بن عبد الجبار الأندلسي : [ من الكامل ]
لولا اشتغالي بالأمير ومدحه * لأطلت في ذاك الغزال تغزّلي
لكن أوصاف الجلال عذبن لي * فتركت أوصاف الجمال بمعزل
2542 - [ سعيد المأموني ] « 1 »
سعيد بن الحسين العباسي أبو المفاخر المأموني ، راوي « صحيح مسلم » بمصر .
قال الذهبي : ( روى الحديث هو وابنه ونافلته وحفيده ) « 2 » .
وتوفي سنة ست وسبعين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 40 / 212 ) ، و « العبر » ( 4 / 229 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 405 ) ، و « حسن المحاضرة » ( 1 / 324 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 423 ) .
( 2 ) « العبر » ( 4 / 229 ) .