أصلا ، وإذا لم تعرف . . وجب إحسان الظن بكل مسلم يمكن إحسان الظن به .
ومع هذا ، فالقتل ليس بكفر ، بل هو معصية ، وربما مات القاتل بعد التوبة ، ولو جاز لعن أحد ، فسكت عن ذلك . . لم يكن الساكت عاصيا ، بل لو لم يلعن إبليس طول عمره . .
لم يسأل يوم القيامة عن عدم لعنه .
وأما الترحم على يزيد ؛ فإنه جائز ، بل هو مستحب ؛ إذ هو داخل في قولنا : « اللهم ؛ اغفر للمؤمنين والمؤمنات » واللّه أعلم ، كتبه الغزالي ) انتهى بمعناه « 1 » .
توفي إلكيا مستهلّ سنة أربع وخمس مائة ، ودفن في تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي .
وكان في خدمته بالنظامية إبراهيم بن عثمان الغزي الشاعر المشهور ، فرثاه بأبيات ، منها قوله : [ من البسيط ]
هي الحوادث لا تبقي ولا تذر * ما للبرية من محتومها وزر
لو كان ينجي علوّ من بوائقها * لم تكسف الشمس بل لم يخسف القمر
قل للجبان الذي أمسى على حذر * من الحمام متى رد الردى الحذر
بكى على شمسه الإسلام إذ أفلت * بأدمع قلّ في تشبيهها المطر
حبر عهدناه طلق الوجه مبتسما * والبشر أحسن ما يلقى به البشر
لئن طوته المنايا تحت أخمصها * فعلمه الجم في الآفاق منتشر
أحيا ابن إدريس درس كنت تورده * تحار في نظمه الأذهان والفكر
2151 - [ أبو الحسين الخشاب ] « 2 »
أبو الحسين يحيى بن علي بن الفرج الخشاب المصري .
شيخ القراء بالروايات .
توفي سنة أربع وخمس مائة .
هامش
( 1 ) للحجة الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير في « العواصم » كلام في صحة صدور هذا الكلام عن الإمام أبي حامد رحمه اللّه ، ثم في الكلام على كل لفظة منه ما يظهر به بطلانه ، ويلوح به زوره وبهتانه ، واللّه يقول الحق . ا ه هامش ( س )
( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 35 / 101 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 2 / 887 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 173 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 5 / 202 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 17 ) .