والجامع الظافري الذي بالقاهرة داخل باب زويلة منسوب إليه ، وهو الذي عمره ، ووقف عليه شيئا كثيرا على ما يقال .
2379 - [ عباس الوزير العبيدي ] « 1 »
عباس وزير الظافر صاحب مصر .
وكان الظافر يأنس إلى نصر بن عباس ، وكان نصر جميلا ، فاتهم الناس الظافر باللعب به ، فأشار عليه والده بقتل الظافر ليسلم من التهمة ، فقتله كما تقدم قريبا في ترجمة الظافر « 2 » ، واستقل عباس بالوزارة وتدبير الأمر ، فكتب أهل القصر إلى طلائع بن رزّيك الملقب بالصالح واستنصروه ، فجهز على عباس ، ودخل القاهرة ، وخرج عباس وولده وجماعة يسيرة من أتباعه ومعهم شيء من المال ، وقصدوا طريق الشام ، فكاتبت أخت الظافر فرنج عسقلان بسببه ، وشرطت لهم مالا جزيلا إذا هم أمسكوه ، فخرجوا عليه ، فصادفوه وقاتلوه ، فقتل عباس ، وأخذ ماله وولده ، وانهزم بعض أصحابه إلى الشام ، وسيرت الفرنج نصر بن عباس القاتل للظافر محتاطا به في قفص حديد ، فلما وصل القاهرة . . تسلم رسولهم المال المشروط ، وأخذوا نصرا المذكور ، ومثلوا به ، ثم صلبوه على باب زويلة ، ثم أحرقوه ، وأظن أن ذلك سنة تسع وأربعين وخمس مائة ، أو في التي بعدها ، وسيأتي ذكره قريبا في سنة خمس وخمسين وأنه توفي فيها « 3 » ، واللّه سبحانه أعلم .
2380 - [ أبو البركات الفراوي ] « 4 »
أبو البركات عبد اللّه بن محمد بن الفضل بن الفراوي النيسابوري .
كان رأسا في معرفة الشروط ، حدث « بمسند أبي عوانة » .
ومات من الجوع بنيسابور في فتنة الغز سنة تسع وأربعين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 214 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 1 / 309 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 9 / 152 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 5 / 310 ) .
( 2 ) في الترجمة التي قبل هذه .
( 3 ) الوزير عباس وابنه نصر قتلا سنة ( 549 ه ) أو في التي بعدها ، وأما الذي ستأتي ترجمته في وفيات سنة ( 555 ه ) . . فهو الفائز بنصر اللّه ابن الظافر ، انظر ( 4 / 187 ) .
( 4 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 203 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 20 / 227 ) ، و « العبر » ( 4 / 136 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 295 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 252 ) .