ومن شعره يرثي شيخه أبا مضر : [ من الطويل ]
وقائلة ما هذه الدرر التي * تساقط من عينيك سمطين سمطين
فقلت لها الدر الذي كان قد حشى * أبو مضر أذني تساقط من عيني
قال اليافعي : ( وهذا مثل قول القاضي أبي بكر الأرجاني : [ من الكامل ]
لم يبكني إلا حديث فراقهم * لما أسرّ به إليّ مودعي
هو ذلك الدر الذي أودعتم * في مسمعي أجريته من مدمعي
ولا يدرى أيهما أخذ من الآخر ؛ لأنهما كانا متعاصرين ؟ ! ) « 1 » .
يقال : إن الزمخشري أوصى أن يكتب على لوح قبره : [ من الطويل ]
إلهي قد أصبحت ضيفك في الثرى * وللضيف حق عند كل كريم
فهب لي ذنوبي في قراي فإنها * عظيم ولا يقرى بغير عظيم
وأما الأبيات التي في أول تفسيره وهي : [ من الكامل ]
يا من يرى مد البعوض جناحها * في ظلمة الليل البهيم الأليل
ويرى مناط عروقها في نحرها * والمخ في تلك العظام النّحّل
اغفر لعبد تاب من فرطاته * ما كان منه في الزمان الأول
. . فلغيره ، ولا دلالة فيها على رجوعه عن الاعتزال كما توهمه بعضهم .
توفي في سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة .
2324 - [ أبو المعالي الحلواني ] « 2 »
أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد بن أحمد بن محمد المروزي الحلواني « 3 » - بفتح الحاء المهملة ، نسبة إلى الحلوى - البزاز .
هامش
( 1 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 270 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 352 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 135 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 20 / 114 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 36 / 503 ) ، و « توضيح المشتبه » ( 3 / 292 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 200 ) .
( 3 ) في « المنتظم » ( 10 / 352 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 135 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 20 / 114 ) :
( عبد اللّه بن أحمد بن محمد ) .