له تصانيف في الأصول والتصوف .
قال الحافظ ابن عساكر : ( أجرى من رأيته لسانا وجنانا ، وأسرعهم جوابا ، وأسلسهم خطابا ، لازمت حضور مجلسه ، فما رأيت مثله واعظا ولا مذكرا ) ا ه « 1 »
توفي سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة .
2323 - [ الزمخشري ] « 2 »
محمود بن عمر أبو القاسم الزمخشري الخوارزمي ، صاحب « الكشاف » و « المفصل » وغيرهما .
قيل : إن له ثلاثين مصنفا في التفسير والحديث والرواة والفرائض والنحو والفقه واللغة والأمثال والأصول والعروض والشعر ، وكان إماما في جميع هذه العلوم ، وكان معتزليا .
يقال : إنه استفتح خطبة الكشاف بالحمد للّه الذي خلق القرآن ، فقيل له : ما تركته هكذا هجره الناس ، فغيّره بالذي أنزل القرآن ، وقيل : إنه إصلاح الناس لا إصلاح المصنف .
جاور بمكة مدة حتى لقب جار اللّه ، وصار ذلك اللقب علما عليه .
وسقطت إحدى رجليه ، قيل : بسبب برد وثلج شديد أصابه في بعض أسفاره ، وقيل :
سقط عن دابة ، فانكسرت رجله ، وبلغت إلى حالة اقتضت قطعها ، قيل : إن ذلك بسبب دعاء والدته عليه في صغره ، وذلك أنه أمسك عصفورا وربطه بخيط في رجله ، ففلت من يده ، فأدركه وقد دخل في خرق ، فجذبه ، فانقطعت رجله في الخيط ، فتألمت والدته لذلك ، ودعت عليه بقطع رجله كما قطع رجله .
قيل : إنه كان معه محضر فيه شهادة خلق كثير ممن اطلعوا على حقيقة الأمر ؛ خوفا من أن يظن أن قطعها لريبة .
هامش
النبلاء » ( 20 / 139 ) ، و « العبر » ( 4 / 105 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 4 / 323 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 269 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 194 ) .
( 1 ) « تبيين كذب المفتري » ( ص 328 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 349 ) ، و « معجم الأدباء » ( 7 / 91 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 130 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 5 / 168 ) ، و « العبر » ( 4 / 106 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 269 ) ، و « الجواهر المضية » ( 3 / 447 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 724 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 279 ) .