وفيها : حاصر تتش حلب ، فافتتحها ، ثم سار ، فأخذ الجزيرة وأذربيجان ، وكثرت جيوشه ، واستفحل شأنه .
وفيها : مات عز الملك أبو عبد اللّه بن نظام الملك الحسن بن إسحاق .
وفيها : ورد بركياروق الموصل ، وسأل عما كان يطلقه أبوه من الصلات في كل سنة ، فأثبتت له ببغداد خاصة ما يزيد على عشرة آلاف ، فأجراها .
وفيها : ماتت تركان خاتون الجلالية بأصبهان ، فانحل أمر ابنها محمود بذلك ، وعقد الأمر لبركياروق بن ملك شاه ، وقصد سنجر بن ملك شاه صدقة بن منصور ، ونزل عليه في الحلة بالنيل « 1 » .
وفيها : قتل قسيم الدولة مولى السلطان ملك شاه .
وفيها : توفي مسند نيسابور أبو بكر بن خلف الشيرازي ، وأبو نصر الحسن بن أسد الفارقي الأديب ، والحافظ الكبير الأمير أبو نصر علي بن هبة اللّه العجلي المعروف بابن ماكولا النسابة ، والقاضي أبو عامر محمود الأزدي الهروي الفقيه الشافعي ، والمستنصر باللّه أبو تميم معد بن الظاهر علي بن الحاكم العبيدي الباطني صاحب مصر ، وأبو القاسم بن أبي العلاء .
* * *
السنة الثامنة والثمانون
فيها : قامت الدولة على أحمد خان صاحب سمرقند ، وشهدوا عليه بالزندقة والانحلال ، فأفتى الأئمة بقتله ، فخنقوه ، وملكوا ابن عمه مسعود « 2 » .
وفيها : التقى تتش بن ألب أرسلان وابن أخيه بركياروق بن ملك شاه بن ألب أرسلان بنواحي الري ، فانكسر عسكر تتش ، وقاتل هو حتى قتل ، وكان ابنه رضوان بن تتش قد سار إلى بغداد لينزل بها ، فلما قارب هيت . . جاءه نعي أبيه ، فرد ودخل حلب ، ثم قدم عليه من الوقعة أخوه دقاق بن تتش ، ثم إن متولي قلعة دمشق راسل دماقا ، فسار سرا من أخيه بركياروق ، وتملك دمشق « 3 » .
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 10 / 9 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 386 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 33 / 36 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 389 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 33 / 38 ) ، و « العبر » ( 3 / 320 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 145 ) .
( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 390 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 33 / 39 ) ، و « العبر » ( 3 / 321 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 145 ) .