2114 - [ الحسين ابن ألقم ] « 1 »
أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن محمد بن ألقم الشاعر البليغ .
قال عمارة : ولد بزبيد ، وبها تأدب ، وكان أبوه صاحب ديوان الخراج بتهامة ، وساد في أيام الداعي علي بن محمد الصليحي ، ووزر لأسعد بن شهاب في زبيد خمس عشرة سنة .
وكان يقول أيضا : وكان ابنه الحسين المذكور شاعرا ، وهو أوحد شعراء اليمن الفصحاء ، يعدونه في اليمن كالمتنبي في الشام والعراق . ا ه
ويشهد له رسالته وقصيدته اللتان كتبهما إلى الداعي سبأ بن أحمد الصليحي ، وله في الداعي سبأ وفي جياش غرر القصائد .
ومن شعره قوله : [ من البسيط ]
الليل يعلم أني لست أرقده * فلا يغرنك من قلبي تجلده
فإن دمعي كصوب المزن أيسره * وإن وجدي كحر النار أبرده
لي في هوادجكم قلب أضن به * فسلموه وإلا قمت أنشده
وبان للناس ما كنا نكتمه * من الهوى وبدا ما كنت أجحده
ويقول في موضع المدح منها :
مشهّر الفضل إن شمس الضحى احتجبت * عن العيون أضاء الأفق سؤدده
مات الكرام فأحيتهم مآثره * كأن مبعث أهل الفضل مولده
لولا المخافة من ألا تدوم له * لذاذة الموت أعطت نفسها يده « 2 »
كأنه خاف أن ينسى السماح فما * يزال منه له درس يردده
وفيها يقول :
الموقدون إذا باتوا فواضل ما * ظل الطعان بأيدهم يقصّده
هامش
( 1 ) « معجم الأدباء » ( 4 / 70 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 13 / 5 ) ، و « فوات الوفيات » ( 1 / 381 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 360 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 187 ) .
( 2 ) في « الوافي بالوفيات » ( 13 / 6 ) : ( إرادة البذل أعطت نفسها يده ) .