صاحب « المقامات » الفائقة التي نسج الحريري على منوالها ، وأبو بكر بن لآل ، وأبو نصر الكلاباذي ، وعبد الواحد الببغاء الشاعر .
* * *
السنة التاسعة والتسعون
فيها : رجع ركب العراق ؛ خوفا من ابن الجرّاح الطائي ، فدخلوا بغداد قبل العيد ، وأما ركب البصرة . . فأجاره بنو زغب الهلاليون ، وقال ابن الجوزي : ( أخذوا للركب ما قيمته ألف ألف دينار ) « 1 » .
وفيها : توفي أحمد بن محمد الدارمي الشاعر المشهور ، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصّدفي - بضم الصاد - المنجم المصري ، صاحب « الزيج » الحاكمي ، المعروف « بزيج ابن يونس » ، وأحمد بن محمد البصير ، وأبو الحسن بن غلبون ، وأبو مسلم الكاتب ، وأبو الفضل أحمد بن أبي عمران القدوة ، نزيل مكة ، وأحمد بن محمد الأنطاكي الشاعر .
* * *
السنة الموفية أربع مائة
فيها : أقبل الحاكم العبيدي على التأله والدين على مقتضى مذهبه ، وأمر بإنشاء دار العلم بمصر ، وأحضر فيها الفقهاء والمحدثين ، وعمّر الجامع المعروف بجامع الحاكم في القاهرة ، وكثر الدعاء له ، فبقي كذلك ثلاث سنين ، ثم أغلق تلك الدار ، وأخذ يقتل أهل العلم ، ومنع من فعل كثير من الخير « 2 » .
وفيها : أنفذ الحاكم إلى المدينة من فتح بيت جعفر الصادق بن محمد الباقر ، وأخرج منه سيفا ومصحفا وكساء وقعبا وسريرا .
وفيها : توفي الحافظ أبو نعيم الأسفراييني عبد الملك بن الحسن ، راوي « المسند الصحيح » عن الحافظ أبي عوانة ، وأبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتب الشاعر
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 107 ) ، وانظر « تاريخ الإسلام » ( 27 / 241 ) ، و « العبر » ( 3 / 71 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 450 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 112 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 244 ) ، و « العبر » ( 3 / 74 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 416 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 523 ) .