قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : ( لم ير مثله في علو الحال وصون الوقت ) « 1 » .
ومن كلامه رضي اللّه عنه : من آثر صحبة الأغنياء على مجالسة الفقراء . . ابتلاه اللّه تعالى بموت القلب .
وقال رضي اللّه عنه : التقوى هي الوقوف على الحدود ، لا يقصر فيها ولا يتعداها .
توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة .
قال الشيخ اليافعي : ( وقد سمعت من أهل الفضل والعلم بيتين في مدح سعيد بن سلم ، ولا أدري أهو هذا المذكور أو غيره ؟ وقد تضمنا لمدح عظيم ، وهما : [ من الطويل ]
ألا قل لساري الليل لا تخش ضلة * سعيد بن سلم ضوء كل بلاد
لنا سيّد أربى على كل سيّد * جوادا حثا في وجه كل جواد
يحتمل أنه بمعنى حثا التراب في وجهه ؛ أي : حقره ، وهو الأظهر ، ويحتمل أن يكون جاد على كل جواد ، وحثا في وجهه من المال ، قال : ولما أمليت هذين الوجهين . . ذكر لي بعض من حضرني من الأصحاب أنه يحتمل معنى ثالثا ، وهو أن الجواد السابق من الخيل إذا سبق . . حثا التراب بحافره في وجه المسبوق ، وهو معنى حسن غريب ) « 2 » .
1672 - [ الحافظ أبو محمد السّقّاء ] « 3 »
عبد اللّه بن محمد بن عثمان بن المختار المزني الواسطي ، أبو محمد ابن السّقّاء .
حدث عن أبي خليفة ، والبغوي ، وأبي يعلى الموصلي ، وعبدان وغيرهم ، وعنه الدارقطني ، وأبو نعيم وغيرهما من الأعيان ، وكان حافظا متقنا ذا يسار .
توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة .
هامش
( 1 ) « طبقات الصوفية » للسلمي ( ص 479 ) .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 402 ) .
( 3 ) « المنتظم » ( 8 / 450 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 351 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 541 ) ، و « العبر » ( 2 / 371 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 3 / 965 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 394 ) .