وكان رئيسا جليل القدر ، ممدوحا ، وفيه يقول أبو القاسم محمد بن هاني الأندلسي الشاعر المشهور : [ من البسيط ]
كانت مساءلة الركبان تخبرني * عن جعفر بن فلاح أطيب الخبر
حتى التقينا فلا واللّه ما سمعت * أذني بأحسن مما قد رأى بصري
وروي ( بأطيب ) بدل ( أحسن ) وقال بعضهم : إنهما لأبي تمام في أحمد بن سعيد بن داود « 1 » ، ورواهما :
عن أحمد بن سعيد أطيب الخبر
قال ابن خلكان : ( وهو غلط ، بل هما لمحمد بن هاني في جعفر بن فلاح المذكور ) « 2 » .
1614 - [ الإمام الطبراني ] « 3 »
سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الشامي أبو القاسم الطبراني ، الحافظ الكبير المشهور .
أول سماعه بطبرية ، ثم رحل إلى القدس ، ثم إلى حمص وجبلة ومدائن الشام ، وحج ودخل اليمن ، وورد إلى مصر ، ثم رحل إلى العراق وأصبهان وفارس ، وسمع على أكثر من ألف شيخ ، منهم : أبو زرعة الدمشقي ، وإسحاق الدّبري ، والنسائي ، وهاشم بن مرثد .
وروى عنه خلق ، منهم : ابن مردويه ، وأبو نعيم ، ومحمد بن عبيد اللّه بن شهريار .
وكان إماما كبيرا ثقة عارفا بالعلل والرجال ، صنف المعاجم الثلاثة المنسوبة إليه ، وكان يقول في « الأوسط » : هو روحي ؛ لأنه تعب عليه ، وله غير ذلك من المصنفات المفيدة .
توفي بأصبهان في ذي القعدة سنة ستين وثلاث مائة ، وله مائة سنة وعشرة أشهر .
هامش
( 1 ) في « وفيات الأعيان » ( 1 / 362 ) : ( أحمد بن أبي داود ) .
( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 362 ) .
( 3 ) « المنتظم » ( 8 / 368 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 301 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 407 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 119 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 202 ) ، و « العبر » ( 2 / 321 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 3 / 912 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 372 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 324 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 310 ) .