قال ابن خلكان : رأيت هذه الأبيات بعينها في ديوان عبد المحسن الصوري ، واللّه أعلم لمن هي منهما ) « 1 » .
ومن شعر سيف الدولة : [ من الهزج ]
أقبّله على جزع * كشرب الطائر الفزع
رأى ماء فأطمعه * وخاف عواقب الطمع
فصادف فرصة « 2 » فدنا * فلم يلتذ بالجرع
ومن شعره : [ من الطويل ]
تجنّى عليّ الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي شقّه العتب
إذا برم المولى بخدمة عبده * تجنّى له ذنبا وإن لم يكن ذنب
وأعرض لما صار قلبي بكفه * فهلا جفاني حين كان لي القلب
ويحكى : أن ابن عمه أبا فراس كان يوما بين يديه في نفر من ندمائه ، فقال سيف الدولة : أيكم يجيز قولي وليس له إلا سيدي ؛ يعني أبا فراس : [ من مجزوء الخفيف ]
لك جسمي تعله * فدمي لم تحله
فارتجل أبو فراس وقال :
قال إن كنت مالكا * فلي الأمر كلّه
فاستحسنه وأعطاه ضيعة بأعمال منبج - المدينة المعروفة - تغل ألفي دينار كل سنة .
وجرت بينه وبين أخيه ناصر الدولة وحشة ، فكتب إليه سيف الدولة : [ من الخفيف ]
لست أجفو وإن جفيت ولا أت * رك حقا علي في كل حال
إنما أنت والد والأب الجا * في يجازى بالصبر والاحتمال
وكتب إليه مرة أخرى : [ من الطويل ]
رضيت لك العليا وإن كنت أهلها * وقلت لهم بيني وبين أخي فرق
ولم يك بي عنها نكول وإنما * تجافيت عن حقي فتم لك الحق
ولا بد لي من أن أكون مصليا * إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 402 ) .
( 2 ) في « وفيات الأعيان » ( 3 / 403 ) : ( خلسة ) .