له أصحاب أئمة ، وكان إماما قانعا متعففا عابدا صواما كبير القدر .
توفي سنة أربعين وثلاث مائة .
1549 - [ أبو القاسم الزجاجي ] « 1 »
عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي ، المعروف بأبي القاسم الزجاجي النحوي ، مصنف « الجمل » في النحو وغيره .
أخذ عن اليزيدي ، وابن دريد ، وابن الأنباري ، وصحب أبا إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج ، وإليه نسب ، وبه عرف .
سكن دمشق ، فانتفع الناس به وبكتابه .
قيل : إنه جاور بمكة ، وكان إذا فرغ من باب في « الجمل » . . طاف أسبوعا ، ودعا بالمغفرة وأن ينفع بكتابه قارئه .
قال ابن خلكان : ( وهو كتاب نافع لولا طوله بكثرة الأمثلة ) « 2 » .
قال الشيخ اليافعي : ( وأخبرني بعض فضلاء المغاربة أن عندهم لكتابه هذا مائة وعشرين شرحا ) ا ه « 3 »
ونظير كتابه في عظم النفع مع وضوح العبارة وكثرة الأمثلة كتاب « الكافي » للصردفي ، ونظير ما ذكر عن مصنفه من الطواف والدعاء ما ذكر عن غير واحد من المصنفين ، منهم الشيخ شهاب الدين السهروردي في تصنيف « عقيدته » ، وبعضهم جعل الصلاة عوضا عن الطواف بعد كل مسألة ، ومنهم الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتابه « التنبيه » ، ومنهم الحسن بن أبي عباد في « مختصره » في النحو ، لا جرم عم النفع بهذه الكتب ، وقلما قرأ فيها أحد إلا وفتح اللّه عليه .
توفي الزجاجي في شهر رمضان ، وقيل : رجب سنة أربعين - وقيل : سبع ، وقيل :
تسع وثلاثين - وثلاث مائة .
واللّه سبحانه أعلم
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 136 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 15 / 475 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 191 ) ، و « العبر » ( 2 / 260 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 332 ) ، و « بغية الوعاة » ( ص 77 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 219 ) .
( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 136 ) .
( 3 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 332 ) .