وممن سمع منه أيضا كما قال القاضي العرشاني : عبد الرحمن بن أحمد الهمداني أبو أحمد ، كان فقيها فاضلا محدثا ، قدم صنعاء ، وسمع من الدبري كما مر ، وسمع منه - أعني : عبد الرحمن المذكور - مشايخ صنعاء : الحسن بن عبد الأعلى ، والكشوري وغيره ، يروي مرفوعا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء » قيل : ومن الغرباء يا رسول اللّه ؟ قال : « الذين يصلحون ما أفسد الزمان من سنتي » « 1 » ، ولم يذكر القاضي تاريخ وفاته .
وكذلك أبو محمد عبد الأعلى بن محمد بن عباد بن الحسن البوسي ، كان فقيها عارفا مجتهدا .
قال الجندي : ( تفقه وأخذ عن إسحاق الدبري المقدم ذكره ، ولم أقف على تاريخ وفاته ) اه « 2 »
وذكرته هنا كالذين قبله تبعا لشيخهم الدبري .
* * *
السنة السادسة والثمانون
فيها : توفي الشيخ الكبير العارف باللّه الشهير أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز ، والحافظ محمد بن وضاح محدث قرطبة ، وعبد الرحيم ابن البرقي ، وأبو عبادة البحتري على خلاف ، والكديمي .
* * *
السنة السابعة والثمانون
فيها : قلد إسماعيل بن أحمد ما كان في يد عمرو بن الليث بخراسان ، ونفذ إليه الخلع واللواء ، فواقع عمرا وأسره وحمله إلى بغداد ، فشهر بها ، وحبس حتى مات قبل المعتضد بيومين « 3 » .
وفيها : اشتد أمر القرامطة ، فبعث المعتضد العباس بن عمرو الغنوي في ألفي رجل ،
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2630 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 1 / 145 ) .
( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 10 / 76 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 509 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 358 ) .