السنة الثانية بعد المائة
فيها : استوثقت البصرة ليزيد بن المهلب ، وبعث عماله إلى الأهواز وفارس ، وسار هو في عساكره حتى نزل واسطا ، وانبث معه مائة ألف وعشرون ألفا ، ولم يدخل أهل الكوفة معه في شيء ، فالتقى هو ومسلمة بن عبد الملك بالعقر من أرض بابل ، فوقعت بينهم ملحمة عظيمة ، انجلت عن قتل يزيد بن المهلب ، وهزم أصحابه ، فولى مسلمة بن عبد الملك الكوفة محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وولى البصرة عبد الملك بن بشر بن مروان ، وولى خراسان سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاصي ، ورجع مسلمة إلى الشام « 1 » .
وفيها : قتل أهل إفريقية يزيد بن أبي مسلم عاملها « 2 » .
وفيها : مات يزيد بن أبي مسلم الثقفي مولاهم مولى الحجاج بن يوسف وخليفة العراق « 3 » .
وفيها : توفي الضحاك بن مزاحم الهلالي صاحب « التفسير » بخراسان .
يقال : وفيها : مات أبو الطفيل عامر بن واثلة ، وهو آخر من مات ممن رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 4 » .
* * *
السنة الثالثة بعد المائة
فيها : عزل يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة عن العراق ، وولى عمر بن هبيرة العراقين وخراسان « 5 » .
وفيها : توفي عطاء بن يسار الفقيه المدني ، وأبو الحجاج مجاهد بن جبر ، ومصعب بن
هامش
( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 604 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 547 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 127 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 7 / 8 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 257 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 17 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 4 / 548 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 146 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 7 / 8 ) .
( 3 ) هو صاحب الحادثة السابقة ، لكن المصنف رحمه اللّه تعالى أعاده باعتبار أن ذكره في المرة الأولى هو حادثة ، وفي الثانية باعتبار عادته أن يذكر في الحوادث بعض أصحاب التراجم الذين سبق ذكرهم في قسم التراجم ، واللّه أعلم .
( 4 ) تقدم في ترجمته ( 1 / 512 ) : أنه توفي سنة ( 100 ه ) أو سنة ( 110 ه ) .
( 5 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 615 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 548 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 144 ) .