رجل زاهد ، فقال له القاضي بكار : صف لي الرجلين ، فوصفهما ، فلما دخل مصر ودخل إليه الناس . . عرفهما فرفعهما .
وقيل : إن موسى المذكور اختص به القاضي بكار وقال : نتبرك به لزهده ، فقال له يوما : يا أبا هارون ؛ من أين المعيشة ؟ قال : من وقف وقفه أبي ، فقال له بكار : يكفيك ؟
قال : قد تكفيت به ، قال : وقد سألني القاضي ، فأريد أن أسأله ، قال : سل ، قال : هل ركب القاضي دين بالبصرة حتى تولى بسببه القضاء ؟ قال : لا ، قال : فهل رزق ولدا أحوجه إلى ذلك ؟ قال : لا ، ما نكحت قط ، قال : فلك عيال كثير ؟ قال : لا ، قال : فهل أجبرك السلطان وعرض عليك العذاب وخوفك ؟ قال : لا ، قال : فضربت آباط الإبل من البصرة إلى مصر لغير حاجة ولا ضرورة ؟ ! للّه علي ؛ لا دخلت عليك أبدا ، قال : يا أبا هارون ؛ أقلني ، قال : أنت بدأت المسألة ، ولو سكت . . لسكت .
ثم انصرف عنه ولم يعد إليه أبدا .
1304 - [ أبو الفضل الدوري ] « 1 »
أبو الفضل عباس بن محمد الدوري ، مولى بني هاشم ، الحافظ .
توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين .
1305 - [ بوران زوجة المأمون ] « 2 »
بوران بنت الحسن بن سهل ، زوجة المأمون .
قد تقدم ذكر زواجها منه وما عمل أبوها من الولائم والنّثار والإنفاق في عرسها في سنة عشر ومائتين « 3 » .
وحاضت ليلة زفافها على المأمون ، فلما أراد مقاربتها . . قالت : ( أتى أمر اللّه فلا تستعجلوه ) فعرف أنها حائض ، فلزم نفسه .
هامش
( 1 ) « الجرح والتعديل » ( 6 / 316 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 12 / 143 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 12 / 522 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 20 / 371 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 2 / 579 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 2 / 294 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 7 / 199 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 287 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 20 / 320 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 10 / 317 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 186 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 58 ) .
( 3 ) انظر ( 2 / 444 ) .