ويتأدب معهم ، وعظه الفضيل بن عياض ، وابن السماك وغيرهم ، وله مشاركات في الفقه وبعض العلوم والأدب .
قيل : كان يصلي كل يوم مائة ركعة ، ويتصدق كل يوم من صلب ماله بألف درهم .
روى عن أبيه ، وجده ، ومبارك بن فضالة وغيرهم ، وحج مرات في خلافته ، وغزا عدة غزوات حتى قيل فيه : [ من الوافر ]
فمن يطلب لقاءك أو يرده * فبالحرمين أو أقصى الثغور
قيل : إنه كان يحج سنة ، ويغزو أخرى .
وتوفي بطوس سنة ثلاث وتسعين ومائة ، فمدة ولايته ثلاث وعشرون سنة وثلاثة أشهر .
وأول من سلم عليه بالخلافة يحيى بن خالد ، وهنأه بعبد اللّه المأمون ، وسلم عليه بالخلافة عمه سليمان بن أبي جعفر ، وعم أبيه العباس بن محمد ، وعم جده عبد الصمد بن علي .
وكان قد عهد إلى أولاده الثلاثة : محمد الأمين ، ثم عبد اللّه المأمون ، ثم القاسم المؤتمن ، ولم يدخل ولده المعتصم في ولاية العهد ، فساق اللّه الخلافة إليه ، وجعلها في عقبه دون عقب الثلاثة المذكورين ، فلما توفي . . بويع ابنه محمد الأمين .
924 - [ إسماعيل ابن عليّة ] « 1 »
إسماعيل بن إبراهيم بن سهم بن مقسم ، المعروف بابن علية - وهي أمه مولى لبني أسد - الأسدي البصري أبو بشر .
سمع أيوب ، وعبد العزيز ، وروح بن القاسم وغيرهم .
وروى عنه علي ابن المديني ، وقتيبة ، وعلي بن حجر وغيرهم .
قال شعبة : ابن علية سيد المحدثين ، وقال يزيد بن هارون : دخلت البصرة وما بها أحد يفضل في الحديث على ابن علية .
ولد سنة عشر ومائة ، وتوفي سنة ثلاث - أو أربع - وتسعين ومائة .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 327 ) ، و « المعارف » ( ص 384 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 2 / 153 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 3 / 23 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 9 / 107 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 13 / 98 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 658 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 429 ) .