عمارة بن خزيمة المري ، وكانت فتنة عظيمة ، اشتد فيها البلاء والقتل بين الفئتين في الشام ، وأشخص لذلك جعفر بن يحيي بن خالد البرمكي ، فأصلح ما بينهم في سنة ثمانين « 1 » .
قال الشيخ اليافعي : ( واستمرت بينهم إحن وأحقاد ودماء يهيجون لأجلها في وقت إلى اليوم ) اه « 2 »
وفيها : توفي قاضي بغداد أبو عوانة الوضاح مولى يزيد بن عطاء الواسطي البزار أحد الحفاظ الأعلام .
وفيها : توفي حماد بن الإمام الأعظم أبي حنيفة ، كان على مذهب أبيه من أهل الخير والصلاح ، وكان ابنه إسماعيل قاضي البصرة ، فعزل عنها بالقاضي يحيى بن أكثم ، فلما وصل يحيى إلى البصرة . . سافر إسماعيل منها ، فشيعه القاضي المذكور ، وحكى إسماعيل المذكور قال : كان لنا جار طحان رافضي ، وكان له بغلان سمى أحدهما - قاتله اللّه - : أبا بكر ، والآخر : عمر ، فمر فرمحه ذات ليلة أحد البغلين فقتله ، فأخبر جدي أبو حنيفة رضي اللّه عنه بذلك ، فقال : انظروا ؛ فإني أرى أن البغل الذي سماه عمر هو الذي رمحه ، فنظروا فكان كما قال « 3 » .
وفيها : توفي عبد الواحد بن زياد بخلف ، وفرج بن فضالة .
وفيها : ولى الرشيد جعفر بن يحيى بن خالد مصر ، فولاها عمر بن مهران « 4 » .
* * *
السنة السابعة والسبعون
فيها : ولى الرشيد الفضل بن يحيى خراسان ، فاستخلف عليها يحيى بن معاذ ، ثم سار إليه في سنة ثمان وسبعين « 5 » .
وفيها : توفي الولي الكبير عبد الواحد بن زيد البصري ، والقاضي شريك بن عبد اللّه النخعي الكوفي ، ومحمد بن مسلم ، وموسى بن أعين .
هامش
( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 242 ) ، و « المنتظم » ( 5 / 405 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 292 ) .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 369 ) .
( 3 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 370 ) .
( 4 ) « الكامل في التاريخ » ( 5 / 292 ) .
( 5 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 255 ) ، و « المنتظم » ( 5 / 415 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 302 ) .