فنسب نفسه إلى الشراة ، وهم الخوارج المتسمون بهذا الاسم لكونهم بزعمهم باعوا أنفسهم بالجنة ) « 1 » .
وقولها في أول البيت الثالث عشر « 2 » : ( بتل نباثى ) والنباثى - بضم النون وبعده موحدة ثم ألف ثم مثلثة مفتوحة - مضاف إلى التل المعروف في برقة الموصل .
( والعدملي ) في البيت الأخير - بعين فدال مهملتين - : القديم .
قال الشيخ اليافعي : ( وقد أبدعت في شعرها المذكور ، وما سمعت من أشعار النساء أبلغ من شعرها وشعر الخنساء في أخيها صخر ، ومن شعر الخنساء البليغ قولها من أبيات :
[ من البسيط ]
وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار
وقد أبدعت في التشبيه وناسبت بين طرفي البيت ؛ لأنها لما جعلته هادي الهداة . . شبهته بدليل على دليل ، وهما الجبل والنار ، كما أبدعت أخت الوليد بن طريف في معاتبتها لشجر الخابور ، وتبكيتها له على عدم تساقط ورقه لاحتراقه بنار الحزن على قتل أخيها المذكور ، واستعارت استعارة بالغة تشعر بكون الكون جديرا بأن يحزن على فقد من اتصف بالأوصاف الجميلة التي ذكرتها ) « 3 » .
854 - [ حفص القارئ ] « 4 »
حفص بن سليمان ، قارئ الكوفة وتلميذ عاصم .
حدث عن علقمة بن مرثد وجماعة .
وتوفي سنة ثمانين ومائة وعمره تسعون سنة .
هامش
( 1 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 372 ) .
( 2 ) بل الرابع عشر ، وذلك على ترتيب المصنف رحمه اللّه تعالى ، وإلا . . فالبيتان الأخيران هما مطلع المرثية .
( 3 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 372 ) .
( 4 ) « التاريخ الكبير » ( 2 / 363 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 11 / 85 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 1 / 140 ) ، و « العبر » ( 1 / 276 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 378 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 357 ) .