قال الليث : رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاث مائة تابع من طالب فقه وعلم وشعر وغير ذلك ، ثم لم يلبث أن بقي وحده ، وأقبلوا على ربيعة التيمي ، ثم أهملوا ربيعة ، وأقبلوا على مالك بن أنس كما قال تعالى :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ
.
قال أبو حنيفة : كان أبو الزناد أفقه من ربيعة .
توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وقيل : سنة ثلاثين ومائة .
641 - [ فرقد بن يعقوب ] « 1 »
فرقد بن يعقوب السبخي ، أحد عباد البصرة وزهادها ، حدث عن أنس .
وكان هو ومحمد بن واسع ، ومالك بن دينار ، وحبيب العجمي ، وثابت البناني ، وصالح المري متصاحبين رحمهم اللّه ونفع بهم .
توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة .
642 - [ واصل بن عطاء ] « 2 »
واصل بن عطاء المعتزلي المعروف بالغزّال ، قال المبرد : ( لقب بذلك ولم يكن غزالا ؛ لأنه كان يلزم الغزالين ليعرف المنقطعات من النساء ، فيجعل صدقته فيهن ) « 3 » .
له تصانيف في علم الكلام ، وأقوال في الاعتقاد .
كان من كبار المعتزلة ، كان يجلس إلى الحسن البصري ، فلما ظهر الاختلاف وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر ، وقال أهل السنة بإيمانهم وإن فسقوا بالكبائر . . خرج واصل بن عطاء عن الفريقين ، وقال : إن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر ينزل بين منزلتين ، فطرده الحسن عن مجلسه ، فاعتزل مجلسه - أي : مجلس الحسن - وجلس إليه عمرو بن عبيد ، فقيل لهما وأتباعهما المعتزلة .
وكان واصل ألثغ لا ينطق بالراء ، بل يبدلها غنيا ، وكان يخلص كلامه من الراء ،
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 242 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 7 / 71 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 8 / 201 ، 516 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 276 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 384 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 134 ) .
( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 6 / 7 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 5 / 464 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 8 / 558 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 274 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 136 ) .
( 3 ) « الكامل » ( 3 / 1111 ) .