وطويس المذكور هو الذي يضرب به المثل في الشؤم ، يقال : أشأم من طويس .
يقال : إنه ولد في اليوم الذي توفي فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وفطم في اليوم الذي مات فيه أبو بكر رضي اللّه عنه ، وختن في اليوم الذي قتل فيه عمر رضي اللّه عنه ، وقيل : بل بلغ الحلم فيه ، وتزوج في اليوم الذي قتل فيه عثمان ، وولد له في اليوم الذي قتل فيه علي ، وقيل : في اليوم الذي مات فيه الحسن رضي اللّه عنهم ، فلذلك تشاءموا به ، وذلك من عجائب الاتفاق إن صح .
سكن طويس المدينة ، ثم انتقل منها إلى السويداء على مرحلتين من المدينة في طريق الشام .
والتخنث الموصوف به : هو تكسر وتثنّ كالتثني الذي يكون بالنساء ، وليس المراد به الفاحشة المعروفة .
وتوفي طويس سنة اثنتين وتسعين .
459 - [ أنس بن مالك ] « 1 »
أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم - بمعجمتين - ابن زيد بن حرام - بالراء - الأنصاري الخزرجي النجاري النضري خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة وهو ابن عشر سنين ، فخدمه عشر سنين مدة إقامته بالمدينة حضرا وسفرا ، وكناه صلّى اللّه عليه وسلم : أبا حمزة ببقلة كان يحبها .
وأمه : أم سليم ، التمست من النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يدعو له ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم ؛ ارزقه مالا وولدا ، وبارك له » ، قال رضي اللّه عنه : فإني لمن أكثر الأنصار مالا ، وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة « 2 » .
وكان له بستان يحمل في السنة مرتين ، وكان فيه ريحان يشم منه ريح المسك .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 5 / 325 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 1 / 231 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 53 ) ، و « أسد الغابة » ( 1 / 151 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 127 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 3 / 353 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 395 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 288 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 182 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 108 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 84 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 1982 ) ، ومسلم ( 660 ) .