تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وتشديد الطاء المهملتين - صدوق إلا أنه كان على مذهب الخوارج ، ويقال : إنه رجع عن ذلك ) « 1 » ، واللّه أعلم .

439 - [ روح بن زنباع الجذامي ] « 2 »

روح بن زنباع بن روح بن سلامة الجذامي أبو زرعة الأمير الكبير أمير فلسطين . قال مسلم : له صحبة ، ونازع الذهبي في ذلك « 3 » ، وقال غيره : الأصح له صحبة ، ولأبيه رواية . روي أن زنباعا جدع أنف عبد له وجده مع جاريته ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ما حملك على ما فعلت به ؟ » فذكر ذنبه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم للعبد : « اذهب فأنت حر » « 4 » . روى روح عن أبيه ، وعن تميم الداري ، وعبادة بن الصامت وغيرهم ، وكان معظما عند عبد الملك لا يفارقه كالوزير منه ، ولي جند فلسطين ليزيد ، وكان مع مروان يوم مرج راهط ، قيل : كان إذا خرج من الحمام . . أعتق رقبة . قال الذهبي : ( وهو صدوق ، ولم يقع له شيء في الكتب الستة ، وحديثه قليل ) ا ه « 5 » توفي سنة أربع وثمانين . وهو الذي قرب الحجاج إلى خدمة عبد الملك ، وذلك : أن الحجاج كان من أعوان روح بن زنباع ومن خدمه ، فشكى عبد الملك إلى روح انحلال عسكره ، وأن الناس لا يرحلون برحيله ، ولا ينزلون بنزوله ، فقال روح : إن في شرطتي رجلا لو ولاه أمير المؤمنين أمر عسكره لأرحل الناس برحيله وأنزلهم بنزوله ، قال : فإنا قد قلدناه ذلك ، فكان لا يقدر أحد أن يتخلف عن الرحيل والنزول إلا أعوان روح ، فوقف الحجاج عليهم يوما وقد
هامش
( 1 ) « تقريب التهذيب » ( ص 429 ) . ( 2 ) « الاستيعاب » ( ص 236 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 389 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 251 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 61 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 175 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 66 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 508 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 1 / 205 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 347 ) . ( 3 ) انظر « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 251 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد ( 2 / 182 ) ، وعبد الرزاق في « المصنف » ( 17932 ) . ( 5 ) « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 252 ) .