تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

410 - [ زائدة بن قدامة ] « 1 »

زائدة بن قدامة ابن عم المختار بن أبي عبيد الثقفي ، الذي أخرجه الحجاج لقتال شبيب بن يزيد الخارجي ، فقتله شبيب في سنة ست وسبعين .

411 - [ شبيب بن يزيد الخارجي ] « 2 »

شبيب بن يزيد بن نعيم الشيباني الخارجي ، بل رأس الخوارج بالجزيرة . وكان فارس زمانه ، بعث لحربه الحجاج خمسة وعشرين جيشا ، وكان قد خرج هو وأخوه فقتلهم ، ويقال : إنه هزم للحجاج خمسة وعشرين جيشا . أقبل هو وأخوه مصاد والمحلل بن وائل وإبراهيم بن حجر والفضل بن عامر الذهلي في جماعة من الخوارج إلى صالح بن مسرح العابد التميمي وأصحابه ، فصاروا نحو مائة نفس ، فشدوا على خيل لمحمد بن مروان ، فأخذوها وقويت شوكتهم ، فسار لحربهم عدي بن عدي بن عمير الكندي ، فانهزم عدي ، وتوفي صالح سنة ست وسبعين من جراحات ، فعهد إلى شبيب فهزم العساكر ، فندب الحجاج لحربه زائدة بن قدامة الثقفي ، فقتل زائدة وهزم جيشه ، ودخلت زوجته غزالة الكوفة ، فصلت بمسجدها ، ووفت بنذرها ، والحجاج محصور في قصره لم يخرج له ، وكانت غزالة عديمة النظير في الشجاعة ، فعيّر بعضهم الحجاج بقوله : [ من الكامل ]
أسد عليّ وفي الحروب نعامة * فتخاء تنفر من صفير الصافر هلا برزت إلى غزالة في الوغى * بل كان قلبك في جناحي طائر
وكانت أم شبيب جهيزة تشهد الحروب معه ، وهزم شبيب جيوش الحجاج مرات ، وقتل عدة من الأشراف ، وتزلزل له عبد الملك ، وتحير الحجاج في أمره فقال : أعياني هذا ، وجمع له جيشا كثيفا نحو خمسين ألفا ، وعرض شبيب جنده فكانوا ألفا وقال : يا قوم ؛
هامش
( 1 ) « تاريخ دمشق » ( 18 / 295 ) ، و « العبر » ( 1 / 86 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 156 ) ، و « غربال الزمان » ( 1 / 67 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 315 ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 4 / 323 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 436 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 454 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 146 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 417 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 156 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 17 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 316 ) .