النهروان ، فقتل منهم ألفان وثمان مائة رجل ، فيهم ذو الثّديّة الذي ذكر فيه صلّى اللّه عليه وسلم علامة على الفرقة المارقة من الإسلام مروق السهم من الرمية .
وفي طريقهم إلى النهروان لقوا مسلما ونصرانيا ، فقتلوا المسلم وأطلقوا النصراني وأوصوا به خيرا ، وقالوا : احفظوا ذمة نبيكم صلّى اللّه عليه وسلم .
وكان علي رضي اللّه عنه قال لأصحابه قبل الوقعة : واللّه ؛ لا يقتل منكم عشرة ، ولا يفلت منهم عشرة ، فقتل من أصحاب علي سبعة ، وأفلت من الخوارج ثمانية « 1 » .
وفيها : خرج الخرّيت بن راشد الناجي في ثلاث مائة من بني ناجية وارتدوا إلى النصرانية ، فوجه لهم معقل بن قيس الرياحي ، فقتل الخريت والمرتدين من قومه ، وسبى الذرية ، فاشتراهم مصقلة بن هبيرة الشيباني بثلاث مائة ألف وأعتقهم ، وأدى منها مائتي ألف وهرب إلى معاوية « 2 » .
وفيها : خرج أبو مريم الخارجي في أربع مائة فصار إلى شهرزور ، ثم عاد إلى الكوفة ، فخرج عليهم علي فقاتلوه ، فقتلهم إلا خمسين رجلا استأمنوه « 3 » .
وفيها : قتلت الخوارج عبد اللّه بن خبّاب ، وقتل رأس الخوارج عبد اللّه بن وهب الراسبي .
وفيها : قتل محمد بن أبي بكر الصديق بمصر ، فولى علي مالك بن الحارث الأشتر مصر مكانه ، فسم في الطريق بالعريش قبل أن يصل إلى مصر ومات فيها « 4 » .
وفيها : توفي سهل بن حنيف الأنصاري ، وصهيب بن سنان الرومي .
وفيها : ولد زين العابدين علي بن الحسين رضي اللّه عنهما « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 5 / 64 ) ، و « المنتظم » ( 3 / 372 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 2 / 690 ) ، و « العبر » ( 1 / 44 ) ، و « البداية والنهاية » ( 7 / 303 ) .
( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 5 / 113 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 2 / 714 ) ، و « البداية والنهاية » ( 7 / 339 ) .
( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 2 / 722 ) .
( 4 ) « تاريخ الطبري » ( 5 / 94 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 2 / 704 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 218 ) .
( 5 ) « تاريخ دمشق » ( 41 / 360 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 386 ) .