النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين ، وأمره صلّى اللّه عليه وسلم أن ينادي في الناس بالرجوع فناداهم وكان صيتا ، قيل : كان يقف على سلع وينادي غلمانه في آخر الليل وهم في الغابة ، وبين الغابة وسلع ثمانية أميال .
وكان ذا رأي وكمال عقل ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم يكرمه ويعظمه ويبجله ، وكانت الصحابة تكرمه وتعظمه وتقدمه وتشاوره وتأخذ برأيه ، واستسقى به عمر عام الرمادة فسقوا ، وفضائله كثيرة .
توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة .
قلت : قال العامري في « رياضه » : ( وصلّى عليه عثمان ، وقبره مشهور مزور بالبقيع ، وكان له من الولد عشرة بنين وثلاث بنات ، أما البنون : فالفضل ، وعبد اللّه ، وعبيد اللّه ، وقثم ، وعبد الرحمن ، ومعبد ، والحارث ، وكثير ، وعون ، وتمام ، أمهم : أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث أخت ميمونة أم المؤمنين ، رضي اللّه عنهم أجمعين ) ا ه واللّه أعلم .
234 - [ عبد الرحمن بن عوف ] « 1 »
عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري المدني ، أمه : الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة .
ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وأسلم قديما قبل دخوله صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ، وهو أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أهل الشورى ، وأحد المهاجرين الأولين ، هاجر الهجرتين ، وآخى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع .
وشهد بدرا وأحدا ، فجرح فيه إحدى وعشرين جراحة ، وسقط منه ثنيتاه ، وشهد الخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد .
وبعثه صلّى اللّه عليه وسلم إلى بني كلب بدومة الجندل ، وعممه بيده الكريمة وسدلها
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 3 / 115 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 1 / 116 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 442 ) ، و « المنتظم » ( 3 / 285 ) ، و « أسد الغابة » ( 3 / 480 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 68 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 390 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 86 ) ، و « العقد الثمين » ( 5 / 396 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 408 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 194 ) .