تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الذي اطلع على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو في حجرته من صائر الباب ، وكان يحاكي النبي صلّى اللّه عليه وسلم في مشيته ، فطرده النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى الطائف ، رآه النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرة وهو يحاكيه فقال : « كن كذا » فلم تزل تختلج بشرة وجهه إلى أن مات « 1 » . ولما طرده النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . شفع له عثمان في الرجوع إلى المدينة ، فوعده أو أهم بذلك ، فتوفي النبي صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يدخل ، فأراد الدخول في زمن أبي بكر ثم في زمن عمر فمنعاه من ذلك ، فلما ولي عثمان . . عمل بعلمه في ذلك ، فأذن له في دخول المدينة ، فكان ذلك مما نقم به على عثمان من لا دين له ولا إيمان . توفي الحكم سنة إحدى وثلاثين ، قالوا : له رواية روتها عنه بنته ؛ مما يدل على صدق نبوته صلّى اللّه عليه وسلم . قال ابن الأثير : ( وقيل : إن صاحب الرواية رجل آخر يقال له : الحكم بن أبي الحكم الأموي ) « 2 » .

233 - [ العباس بن عبد المطلب ] « 3 »

العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأمه : نتيلة . ولد قبل الفيل بسنتين أو ثلاث ، وضاع وهو صغير ، فنذرت أمه إن وجدته . . أن تكسو الكعبة الحرير ، وكان العباس رئيسا في قريش قبل الإسلام وبعده ، وإليه عمارة المسجد الحرام والسقاية ، وحضر ليلة العقبة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين بايعته الأنصار قبل أن يسلم ، فشدد العقد مع الأنصار وأكده ، وخرج مع المشركين إلى بدر مكرها ، فأسر ففدى نفسه وابني أخويه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث ، وأسلم عقب ذلك ، وثبت مع
هامش
- ( 2 / 37 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 107 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 365 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 85 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 344 ) . ( 1 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 2 / 621 ) . ( 2 ) « أسد الغابة » ( 2 / 37 ) . ( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 4 / 5 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 4 / 2120 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 566 ) ، و « أسد الغابة » ( 3 / 164 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 78 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 333 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 85 ) ، و « البداية والنهاية » ( 7 / 175 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 263 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 194 ) .