العشرون الثانية من المائة الأولى
222 - [ خالد بن الوليد ] « 1 »
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم أبو سليمان القرشي المخزومي سيف اللّه ، أمه : لبابة الصغرى بنت الحارث أخت ميمونة أم المؤمنين وأخت لبابة الكبرى امرأة العباس .
أسلم بعد الحديبية ، وشهد مؤتة وخيبر وفتح مكة وحنينا ، وأبلى في فتح مكة .
وبعثه صلّى اللّه عليه وسلم إلى العزى - وهو بيت عظيم لمضر - فهدمه ، وبعثه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أكيدر دومة الجندل ، فأسره وأحضره بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فصالحه على الجزية ، ورده إلى بلده ، ولم يزل صلّى اللّه عليه وسلم يوليه أعنة الخيل فيكون مقدمها .
وأمّره أبو بكر رضي اللّه عنه على قتال أهل الردة مسيلمة الكذاب وغيره ، وله الآثار العظيمة فيهم وفي قتال الروم بالشام والفرس بالعراق ، وافتتح دمشق .
وكان في قلنسوته من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يستنصر ويتبرك به ، فلا يزال منصورا .
وتوفي بحمص على فراشه سنة إحدى وعشرين .
ولما حضرته الوفاة . . قال : لقد شهدت مائة زحف أو نحوها ، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه طعنة أو رمية ، وها أنا أموت على فراشي ، فلا نامت أعين الجبناء ، وما لي عمل أرجى من لا إله إلا اللّه ، فأنا متترّس بها ، رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 5 / 26 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 2 / 925 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 197 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 109 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 366 ) ، و « العبر » ( 1 / 25 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 230 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 76 ) ، و « البداية والنهاية » ( 7 / 121 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 412 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 174 ) .