وبثغر الإسكندرية من الشريف تاج الدين الغرّافي ، وغيره .
وخرّج له المحدّث شهاب الدين بن أيبك جزءا وحدّث به ، وسأله مولده فقال : في العشر الأخير من شوال ، سنة تسع وسبعين وستمائة بدمشق .
وتفقه بابن الرفعة ، وجمال الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن سحمان الشّريشي ، وأبي المعالي محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري ، وصدر الدين محمد بن عمر بن مكي بن الوكيل .
وأخذ العربية عن شيخ النحاة ، والحنابلة ، والقراء ، شمس الدين محمد ابن أبي الفتح البعلي .
وقرأ القراءات ، « الشاطبية » على والده شيخ القراء ، والصلحاء .
وصحب في التصوف الشيخ ياقوت المقيم باسكندرية ، صاحب الشيخ أبي العباس المرسي ، صاحب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .
ودرس بقبة الإمام الشافعي ، وبالخشابية .
وله تصانيف مفيدة ، منها : « ترتيب الأم » للامام الشافعي على مسائل الروضة ، واختصر الأم في أربعة مجلدات ولم يبيضه ، و « اختصر الروضة » ، ولم يشتهر لغلاقة لفظه ، وجمع « كتابا في علوم الحديث » و « كتابا في النحو » و « ألفية » ضمّنها أكثر فوائد « التسهيل » و « المقرب » لم يصنف مثلها في العربية ، و « شرحها » و « ديوان خطب » وله « تفسير » لم يكمله ، جاءت البقرة في مجلدين ، وله كتاب « متشابه القرآن والحديث » تكلم فيه على بعض الآيات والأحاديث المتشابهة بكلام حسن على طريقة الصوفية ، سماه « إزالة الشبهات عن الآيات والأحاديث المتشابهات » .
قال الإسنويّ : كان عارفا بالفقه ، والأصلين ، والعربية ، أديبا ، شاعرا ، ذكيا ، فصيحا ، ذا همة وصرامة وانقباض عن الناس .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 81
مساهمون: محمد الداوودي
ص٨١