ولد بشريش في العشرين من صفر سنة إحدى وستمائة .
وتفقّه وبرع في المذهب ، وأتقن العربية والأصول والتفسير ، وتفنن في العلوم .
وطاف البلاد ، فسمع بالإسكندرية من أبي عبد اللّه محمد بن عماد الحراني وبدمشق من مكرّم بن أبي الصقر ، وابن الشيرازي .
وبحلب من أبي البقاء يعيش بن علي النحوي ، وبإربل من الفخر الإربليّ ، وببغداد من القطيعيّ ، وابن روزبه ، وابن اللّتي ، وياسمين بنت البيطار ، وخلق .
وجمع ودرس وأفتى ، وعني بالحديث ، وقال الشعر ، ودرس بالرباط الناصريّ والنّورية وغيرهما ، ودخل مصر ودرس بالفاضليّة ، ثم القدس ، ثم عاد إلى دمشق ، وطلب لقضائها فامتنع .
وتخرّج به ولده كمال الدين ، وروى عنه ، وابن العطار ، وابن تيمية ، والمزّيّ ، والبرزاليّ ، والذهبيّ . والقطب الحلبيّ ، وابن الخبّاز .
ومدحه العلم السخاوي بقصيدة ، وكان من العلماء المتبحرين في الفقه على مذهب مالك ورعا زاهدا .
وصنف « كتابا في الاشتقاق » و « شرحا جليلا على ألفية ابن معط » .
ومات يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر رجب سنة خمس وثمانين وستمائة بدمشق .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 78
مساهمون: محمد الداوودي
ص٧٨