وعنه مسعر ، وابن أبي عروبة ، وشيبان ، وشعبة ، ومعمر . وأبان بن يزيد وأبو عوانة ، وحماد بن سلمة « وأمم سواهم » .
قال معمر : أقام قتادة عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام فقال له في اليوم الثالث : ارتحل يا أعمى فقد أترفتني .
قال قتادة : ما قلت لمحدث قط : أعد عليّ ، وما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي .
قال ابن سيرين : قتادة أحفظ الناس . وقال معمر : سمعت قتادة يقول :
ما في القرآن آية إلا وقد سمعت فيها شيئا .
قال الإمام أحمد بن حنبل : قتادة عالم بالتفسير وباختلاف العلماء ، ووصفه بالفقه والحفظ ، وأطنب في ذكره ، وقال : قلّ أن تجد من يتقدمه .
وقال : كان قتادة أحفظ أهل البصرة ، لا يسمع شيئا إلا حفظه ، قرئت عليه صحيفة جابر مرّة فحفظها .
قال شعبة : قصصت على قتادة سبعين حديثا كلها يقول فيها : سمعت ابن مالك ، إلا أربعة . وقال همام : سمعت قتادة يقول . ما أفتيت بشيء من رأيي منذ عشرين سنة . قال سفيان الثوري : أو كان في الدنيا مثل قتادة ؟
وقال معمر قلت للزهري . أقتادة أعلم عندك أو مكحول ؟ قال : بل قتادة .
ومع حفظ قتادة وعلمه بالحديث كان رأسا في العربية واللغة وأيام العرب والنسب قال أبو عمرو بن العلاء : كان قتادة من أنسب الناس .
وقال أبو هلال عن غالب عن بكر بن عبد اللّه قال : من سرّه أن ينظر إلى أحفظ من أدركناه فلينظر إلى قتادة .
وقال الصعق بن حزن حدثنا زيد أبو عبد الواحد سمعت سعيد بن المسيب يقول : ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة . مات بواسط في الطاعون سنة ثماني عشرة ومائة وقيل سنة سبع عشرة ، وله سبع وخمسون سنة ، أخرج له الجماعة .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 48
مساهمون: محمد الداوودي
ص٤٨